المقالات

دعونا نتظاهر ضد أبانا!..

2678 2018-08-09

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

هل يتعين علينا أن نبقى نصيخ السمع؛ لصوت صهيل خيول الماضي؟..وكيف تسربت الى ثقافتنا، حكاية أن الحاضر هو وليد الماضي، وأن الماضي هو الأب الشرعي للحاضر والمستقبل، وكأنهما شقيقان؛ أحدهما أكبر من الآخر بلحظة دائمة!؟

أغلب محافظات الوسط والجنوب تتظاهر هذه الأيام، محتجة على سوء الخدمات والبطالة، وشحة مياه الشرب وأكذوبة الكهرباء، لكن يبدو أن العراقيين؛ أقل الشعوب ممارسة لحق الإحتجاج، ربما بسبب طبيعتهم الميالة الى النكوص، وترك الأمور تسير على غاربها.

على الأغلب أننا لم نعتد الإحتجاج بوجه السلطات، على أعتبار أننا تثقفا على أن السلطة أو الحكومة والد، وأن النظر في عين الوالد عيب، وأن علينا إحترام هذا الأب؛ وإظهار الطاعة له دوما..

في هذا الصدد وعلى الرغم من أني مريض بالسرطان، عافاكم الله، إلا أن أقدامي تقودني الى التظاهرات مرغما، وأنا على يقين أن مشاركتي في مظاهرة تدعو الى الحق، تحرّك ما أسُن من ماء مستنقع يُغرق كل حيّ؛ ويكاد يطمر بوحله جميع ما يحيطه، أو عساها تؤدي إلى وضع؛ يكون أفضل ممّا نحن فيه.

مشاركتي في مظاهرات وأحتجاجات، يصرخ فيها بضع عشرات أو مئات الآلاف،من أجل عدالة اجتماعية تنصف جميع العراقيين، لن يرتق غشاءً فُضّ ؛ولن يعيد ما سلبه الذئاب والضباع والثعالب، لكنه ربما سيصون عثوق النخل الآيلة الى التيبس.

حين أشارك في إعلاء صرخة الفقراء والمحتاجين، الذين سلبت منهم كرامةَ الإنسان الحر الشريف، لا أغفل ولو لثانية؛ أن من يسير بجانبي كان قبل يوم؛ سيكون في غد في موقف آخر، لأننا غالبا ما نبدل مواقفنا، تبعا لتقلبات الطقس السياسي وتصريحات السادة أصحاب الخطوط الحمر!

لكنني أعي في الوقت نفسه، أنني وبمشاركتي هذه الاحتجاجات، أحاول أن أقرّب المصباح شبرًا، أو فترًا أو عقلة إصبع، لأضيء ظلام ليل هؤلاء؛ الذين احترفوا سطو الليالي وقنص الغانيات والغايات،عساهم يدركون أن لا كرامة ولا حرية، ولا عزة لظالم أو قاهر أو لص.

في التظاهرات، سمعت همس النخيل وأنين أشجار النبق، ودجلة كان يتسلل بين فينة وأخرى؛ ليعلن أن لا مفرّ، وأن علينا أن نمحوَ عبء ولعنة؛ خطيئة ثقتنا باللصوص، ولنعد إلى المربع الأول، وإلى عين العاصفة والإعصار، لإننا شعب أقدم من التأريخ.

كلام قبل السلام: لست من المتفائلين؛ لأنه قد قيل أن المتفائل لن يكون شجاعًا، فهو يخشى أن ينظر في عين الموت والقدر!. ولست من المتشائمين؛ لأن الحكيم لن يكون متشائمًا أبدًا، فأنا أشارك بالتظاهرات لأنني أحب الحياة، أحبها لي ولكم ولجميع العراقيين..!

سلام...

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك