المقالات

كيف نفلت من الدوامة..!

2435 2018-08-01

 

قاسم العجرش qasimJ200@yahoo.com

لا ريب أن وصف الدوامة لما نحن فيه من مشكلات سياسية؛ منطبق تمام الأنطباق، مع الواقع الراهن الذي نعيشه..الدوامة التي نتحدث عنها تولدت نتيجة لسببين؛ الأول هو عدم ضبط الحكومة المركزية، لعلاقاتها مع الشركاء الأكراد.

الشريك الكردي، يتصرف بوضوح ومنذ إنطلاق الدولة العراقية؛ بنسخة عام 2003على أنه شريك مؤقت، يتصرف في اغلب الأحيان لمصالحه وليس لمصلحة الشراكة، وبناء دولة عراقية دائمة لشعب واحد بثقافات متعددة.

  إذا وضعنا في حساباتنا ما تقدم؛ أن ندرك أن عدم ضبط العلاقة بين المركز والأقليم، وتوصيفها التوصيف المُستحق، وعدم تنفيذ المادة 140 من الدستور؛ وفر للساسة الأكراد أجواءا مثالية، لأن يمضون قدما في نهش لحم الدولة العراقية، ومعها العمل بقوة وثبات على نهش الجغرافية العراقية، الى مستويات جرأته على المطالبة ؛بمناطق لا يشكل فيها الأكراد إلا نسبة ضئيلة، وها نحن نسمع من مسؤولين أكراد، بأن حدود جغرافيا العراق لا تتعدى جنوب تكريت..!

السبب الثاني للدوامة التي نعيشها؛ هو نزوع جميع الأطراف السياسية، نحو وسائل الإحتقان السياسي، للوصول الى إستحقاقاتها، التي تطرحها بسقوف عالية جدا، الى مدى يجعلها غستحقاقات مرفوضة من الأطراف الأخرى ..!

لكن السؤال الذي يتعين أن نبحث عن إجابة له هو:ما هي طبيعة العلاقة بين الاستحقاق السياسي، وأولوية أنهاء الإحتقان السياسي؟ والسؤال يشكل آخر: أي منهما له اولوية على الآخر؟

المفترض وفي ظل التسليم بالمبادئ الديموقراطية، التي ترسخها الممارسة العملية، فأن نتائج الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة لانهاء الإحتقان.

هذا في ظل الظروف العادية، ولكن في ظروف إنتقالية مثل التي يمر بها العراق، ونجاح الإحتقان في ترسيخ وتوليد ذاته، فاننا أصبحنا أمام حالة شاذة سياسيا, ومنها الجدل العقيم الذي ندور في دوامته، ولا نعرف كيف نخرج منها.

لقد أخترعنا ديمقراطية لم يعرفها غيرنا، ألا وهي الديمقراطية التوافقية، حيث يشارك جميع الفرقاء في الحكم، الأمر الذي أنتج حكومةوبرلمان ضعيفين، لأنهما وقعا في اسر الحلول التوافيقة، التي غالبا ما تستعصي.

لكن أستعصت الحلول التوافيقية، هل يتعين علينا أن نبقى رهائن الاختلاف والإحتقان؟ ومهما كانت الاعتبارات السياسية،  التي قد تدفع للإختلاف والانقسامات قائمة، فهل ثمة جدال في التأكيد على اهمية الإلتزام بالدستور كلا لا جزء،ا مهما كانت النتائج المترتبة على ذلك الإلتزام؟

كلام قبل السلام: أوَ ليس مبدا السمو الدستوري، يجب أن يعلو على مبدأ السمو السياسي؟.إذا سلكنا هذا السبيل، فعندها  يتم تأكيد شرعية كل طرف..!

سلام...

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك