المقالات

أبجديات الخطاب الديني والوطني

1038 2018-07-31

أمل الياسري
هناك بوصلة في العراق حباها الله، لا تتوقف في حديثها عند محطات الطائفية، أو القومية، أو المناطقية، أو المذهبية، وإنما يمثل خطاباً لكل أبناء الشعب دون تمييز أو إقصاء، وهي العلامة الأبرز في تأريخنا المعاصر، لتعتمر تاج الكرامة وتمتلك القلوب، والنفوس، والضمائر، لتكون عنواناً للحرية والمنطلق لعملية التغيير والإصلاح، خاصة وأنها تشدد دائماً على لغة الخطاب الخدمي والعملي لساسة العراق، بعيداً عن صخب السياسة، نعم إنها مرجعيتنا وأبجدية خطابها على لسان رجل بسعة المبادئ العظيمة.
مرحلة اليوم عصفت بها تحديات كبيرة، ومصاعب جمة، وكوارث خطيرة، كان أبرزها الإنتخابات وما رافقها، والتظاهرات وما صاحبها، وكلا الحدثين أحدثا سيولاً من التداعيات، على المستوى الأمني، والخدمي، والإقتصادي، بين تفجيرات، وحرائق، و صدامات خلفت كثير من الشهداء والجرحى، ولهذا شددت المرجعية الدينية العليا في خطبتها بتأريخ: (13ذو القعدة 1439 الموافق/ 27تموز 2018)، على أن يعي زعماء القوى السياسية، حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم، ونبذ الخلافات المصطنعة، ويجمعوا كلمتهم على خدمة البلد، فهلا يفقهون؟!
اليوم وبعد ما جرى في الأسابيع الماضية، من تظاهرات، واعتداءات، وعبث بممتلكات الدولة وتعطيل عملها، جددت مرجعيتنا الرشيدة مراراً وتكراراً، بتحقيق ما يمكن تحقيقه بصورة عاجلة من مطالب المواطنين، وتخفف من معاناتهم وفق برامج حقيقية فاعلة على أرض الميدان، وأن تكون الحكومة الحالية بحجم المسؤولية، وألا تتنصل من وعودها، وتحارب الفساد والفاسدين، وألا تكون غطاء لهم، وألا يفكروا في مصالحهم الشخصية، والحزبية، والفئوية، وأن يقدموا مصلحة الشعب، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.
الخطاب الديني والسياسي للمرجعية الدينية العليا هذه الجمعة، كان من أبجدياته التحذير، والإنذار، ولفت الأنظار، وأن الأمور (التظاهرات) إذا ما خفتت فإنها ستنهض من جديد وبشكل أقوى، وعند ذلك لات حين مندم، وعليه طالبت بتشكيل الحكومة على أسرع وقت ممكن، وتطبيق إجراءات صارمة وحازمة بوجه الفساد والفاسدين، وشن حرب بلا هوادة عليهم، وعلى مَنْ يساندهم، ويعطل محاسبتهم، ومكافحة الفساد المالي والإداري بكل أشكاله، وتقديمهم للمحاكمة، وتبني مشاريع وقوانين تضمن العدالة الإجتماعية للجميع دون إستثناء. 
عندما يقف الوطن أمام مفترق طرق، لا يمكننا القبول بأنصاف الحلول، لأن الشعب العراقي إنتظر (15) سنة للنهوض بواقعه، وتقديم سبل الحياة الحرة الكريمة له بأبسط معاييرها، لكنه تفاجأ بأكوام من الفاشلين، والفاسدين، والمخادعين، والنفعيين تسلطوا على رقابهم، ولكي نسحب فتيل الأزمة، لابد من الشروع بثورة على كل المستويات، وأبجديات تلك الثورة يجب أن تبدأ مما أشارت إليه المرجعية الدينية، وإلا فالقادم لا يحمد عقباه، وما دامت موجودة فهناك أمة ستعبأ ضد الظالمين والفاسدين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك