المقالات

المرجعية؛ نقاط على الحروف..!

1882 2018-07-30

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

في خطبة المنبر الكربلائي للجمعة الفائتة؛ قدمت المرجعية الدينية، مشروعها التغييري الشامل العاجل للحكومة الحاليّة، ولتلك التي ستتشكلُّ في الأيام القادمة، وفي هذه المرة حذرت من عدم تطبيقه، لأن الأمر سيكون لإرادة الشعب، في تصعيد احتجاجاته وبمُناصرة القوى الخيّرة، وعندئذٍ سيكون للمشهد في العراق وجهٌ آخر، مُختلفٌ عمّا هو عليه اليوم!

المرجعية وضعت الأصبع على الجرح، حينما حددت بدقة متناهية، سبب سوء مخرجات الأنتخابات، متمثلة بمفوضية الأنتخابات اللامستقلة، والتي خضعت في تشكيلها للمحاصصة الحزبية، وبعدم عدالة القانون الانتخابي؛ الذي "لا يرعى حرمة اصوات الناخبين وسمح بالالتفاف عليها".

وكمقدمة للإصلاح، فإن المرجعية طالبت من "مجلس النواب القادم، التعاطي بجدية مع جميع الخطوات الاصلاحية، واقرار القوانين اللازمة"، ولذلك "يجب تبني قوانين لسد الثغرات القانونية، التي تستغل من قبل الفاسدين لتحقيق اغراضهم، ومنح النزاهة صلاحيات اوسع".

لغرض إشاعة العدالة الأجتماعية، وجعلها واقعا ملموسا،  طالبت المرجعية، "بتبني مقترحات لمشاريع قوانين، لالغاء وتعديل القوانين النافذة، التي تمنح حقوقاً ومزايا لفئات معينة"، طبعا والمقصود هنا هم كبار المسؤولين في الرئاسات الثلاث، وأعضاء مجلس النواب أنفسهم، والوزراء وكبار المسؤولين واصحاب الدرجات الخاصة، الذين أكلونا من الفك الى الفك!

لمحاربة الفساد؛ وتهيئة الأرضية الصالحة للأنتصار عليه، طالبت المرجعية بتبني قوانين، "تسد الثغرات القانونية، التي تستغل من قبل الفاسدين لتحقيق اغراضهم"، و"منح النزاهة صلاحيات اوسع"، وفي هذا المسار وكي لا يفلت الفاسدين من العقاب، فإن المرجعية طالبت "بالايعاز لديوان الرقابة المالية، الى ضرورة انهاء التدقيق للميزانيات العامة، وجميع العقود للأعوام السابقة"، ذلك لأنها تعتقد أن "استشراء الفساد المالي والاداري، والابتعاد عن الضوابط المهنية، اسهم في نقص الخدمات والبطالة".

لكن قبل هذا كله، وكي يسحب البساط من تحت أقدام الملتصقين بالكراسي، فإن المرجعية الدينية وجدت أن من الوجوب" تشكيل الحكومة الاولى في اقرب وقت ممكن، على اسس صحيحة من الكفاءات والنزيهين"، مشيرة الى انها "قدرت منذ مدة ليست قصيرة، فيما ستؤول اليه الامور، اذا لم تقدم الحكومة حلولاً جذرية، لمكافحة الفساد وتأمين الخدمات" خصوصا أنها "حذرت السياسيين مراراً، بأن يعوا حجم المسؤولية وينبذوا الخلافات، ويراعوا العدالة في التعامل مع المواطنين" وهو أمر لم يستمعوا له برغم تكرار الطلب، ولذلك"بح صوت المرجعية"!

لما تبقى من عمر الحكومة الحالية، وكي تمهد الطريق لمن يأتي بعدها، لا أن تجد نفسها في زحمة مشكلات ليست من صنع يدها، لابد من "ان تَجِد الحكومة الحالية في تحقيق ما يمكن بصورة عاجلة من مطالب المواطنين"

كلام قبل السلام: في خطبتها دعت المرجعية؛ الى رئيس وزراء قوي وشجاع، وحازم وجاد في محاربة الفساد والفاسدين...يعني الموجود شنو؟!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك