المقالات

أبجديات الخطاب الديني والوطني


أمل الياسري
هناك بوصلة في العراق حباها الله، لا تتوقف في حديثها عند محطات الطائفية، أو القومية، أو المناطقية، أو المذهبية، وإنما يمثل خطاباً لكل أبناء الشعب دون تمييز أو إقصاء، وهي العلامة الأبرز في تأريخنا المعاصر، لتعتمر تاج الكرامة وتمتلك القلوب، والنفوس، والضمائر، لتكون عنواناً للحرية والمنطلق لعملية التغيير والإصلاح، خاصة وأنها تشدد دائماً على لغة الخطاب الخدمي والعملي لساسة العراق، بعيداً عن صخب السياسة، نعم إنها مرجعيتنا وأبجدية خطابها على لسان رجل بسعة المبادئ العظيمة.
مرحلة اليوم عصفت بها تحديات كبيرة، ومصاعب جمة، وكوارث خطيرة، كان أبرزها الإنتخابات وما رافقها، والتظاهرات وما صاحبها، وكلا الحدثين أحدثا سيولاً من التداعيات، على المستوى الأمني، والخدمي، والإقتصادي، بين تفجيرات، وحرائق، و صدامات خلفت كثير من الشهداء والجرحى، ولهذا شددت المرجعية الدينية العليا في خطبتها بتأريخ: (13ذو القعدة 1439 الموافق/ 27تموز 2018)، على أن يعي زعماء القوى السياسية، حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم، ونبذ الخلافات المصطنعة، ويجمعوا كلمتهم على خدمة البلد، فهلا يفقهون؟!
اليوم وبعد ما جرى في الأسابيع الماضية، من تظاهرات، واعتداءات، وعبث بممتلكات الدولة وتعطيل عملها، جددت مرجعيتنا الرشيدة مراراً وتكراراً، بتحقيق ما يمكن تحقيقه بصورة عاجلة من مطالب المواطنين، وتخفف من معاناتهم وفق برامج حقيقية فاعلة على أرض الميدان، وأن تكون الحكومة الحالية بحجم المسؤولية، وألا تتنصل من وعودها، وتحارب الفساد والفاسدين، وألا تكون غطاء لهم، وألا يفكروا في مصالحهم الشخصية، والحزبية، والفئوية، وأن يقدموا مصلحة الشعب، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.
الخطاب الديني والسياسي للمرجعية الدينية العليا هذه الجمعة، كان من أبجدياته التحذير، والإنذار، ولفت الأنظار، وأن الأمور (التظاهرات) إذا ما خفتت فإنها ستنهض من جديد وبشكل أقوى، وعند ذلك لات حين مندم، وعليه طالبت بتشكيل الحكومة على أسرع وقت ممكن، وتطبيق إجراءات صارمة وحازمة بوجه الفساد والفاسدين، وشن حرب بلا هوادة عليهم، وعلى مَنْ يساندهم، ويعطل محاسبتهم، ومكافحة الفساد المالي والإداري بكل أشكاله، وتقديمهم للمحاكمة، وتبني مشاريع وقوانين تضمن العدالة الإجتماعية للجميع دون إستثناء. 
عندما يقف الوطن أمام مفترق طرق، لا يمكننا القبول بأنصاف الحلول، لأن الشعب العراقي إنتظر (15) سنة للنهوض بواقعه، وتقديم سبل الحياة الحرة الكريمة له بأبسط معاييرها، لكنه تفاجأ بأكوام من الفاشلين، والفاسدين، والمخادعين، والنفعيين تسلطوا على رقابهم، ولكي نسحب فتيل الأزمة، لابد من الشروع بثورة على كل المستويات، وأبجديات تلك الثورة يجب أن تبدأ مما أشارت إليه المرجعية الدينية، وإلا فالقادم لا يحمد عقباه، وما دامت موجودة فهناك أمة ستعبأ ضد الظالمين والفاسدين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك