المقالات

ماذا لو طالبنا بهذين المطلبين؟!


عبد الكاظم حسن الجابري
مطالب متعددة رُفِعَتْ خلال تظاهرات تموز 2018 الأخيرة, والتي انطلقت شرارتها من محافظة البصرة في أقصى الجنوب العراقي.
الحقيقة بغض النظر عن المطالب, وعن جديتها, أو إمكانية تحقيقها, لابد وأن نشير إلى حقيقة مهمة, وهي أن الفساد وسوء الإدارة بلغا مديات لا يمكن السكوت عنها.
هذا الفساد وسوء الإدارة, مسؤول عنه مباشرة الفشل السياسي, ونظام المحاصصة الذي انتهجته الأحزاب, واعتبار المناصب مغنما لهم, وسوء تشريع القوانين وعدم صلاح القضاء, وخصوصا في ما يخص قضايا الادعاء العام المسكوت عنها كثيرا.
المشكلة العراقية تكمن في أصلاح أمرين مهمين, هما أساس الإصلاح العام للبلد, ويعدان القاعدة العريضة للنجاح السياسي والإداري في البلد.
إصلاح القضاء, وتغير قانون الانتخابات بنظام الدوائر المتعددة, كفيلان ضامنان لتحقيق المطالب الأخرى.
القضاء القوي والنزيه, والمتصدي لحفظ الدستور, والمحافظ على المال العام من خلال جهاز الادعاء العام, والذي لا يفكر بمحددات حزبية أو فئوية أو مناطقية, سيكون القوى الضاربة, وخط الصد الأول في إفشال أي اتفاقات سياسية جانبية أو التفاف على الدستور.
تعديل قانون الانتخابات, وجعله بنظام الدوائر المتعددة, سيكون عاملا آخر في الإصلاح السياسي, فمن خلاله سيتمكن المواطنون الناخبون من اختيار المرشحين من مناطقهم نفسها, بحيث يعرفون المرشح تماما, ويعرفون أخلاقياته, وسيرته, كما ولن يتمكن رؤساء الكتل من فرض شخصيات بعينها ومن خارج المدن الانتخابية لتمثل الناس في البرلمان.
اجزم أن التركيز على هذين المطلبين, وتبنيهما من قبل المتظاهرين, كفيل بأن يساهم في تحقيق المطالب الأخرى من إصلاح تشريعي, وتوفير الخدمات, وتفعيل القوانين المهمة التي تخدم الوطن والمواطنين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك