المقالات

السياحة ثقافة والسائح مرآة ثقافة بلده


تتسابق الامم في الترويج لثقافتها سياحيا وفي الوقت ذاته تحث مواطنيها على التصرف بثقافة عالية ليعكسوا صورة سليمة عن بلدهم ، اقول وللاسف الشديد هذه المعايير تكاد تكون معدومة ان لم تكن معكوسة بين العراق وايران والكل يتحمل المسؤولية الحكومتين والشعبين . 

سائح ( بالاحرى زائر) عراقي يقول لي امضيت اسبوعين في ايران ولم اصرف سوى 100 تومان ، انه العجب كيف يكون ذلك ؟ اجرة الفندق لا تكفي ولو لليلتين . 

وعندما تاتي الى ايران ترى الواقع المرير لبعض السائحين( الزوار) العراقيين وهم يفترشون الارصفة والحدائق امام روضة فاطمة المعصومة بمنظر مؤلم جدا ، فالحقائب مبعثرة والاغطية مفروشة على الارض والتناوب فيما بينهم على حراسة حقائبهم والتجوال في الاسواق وترى النساء نائمات في الحدائق وحتى على الارصفة ، واما ما يسمى بسوق العرب او بالاحرى سوق العراقيين ، فانه وللاسف سوق مختلف تماما عن الاسواق الايرانية وهو في ايران، من حيث النظافة والتهريج بالمعاملة ، وفي سوق العرب مطاعم سفرية قدر شوربة وجولة وكم كيس ( كونيه) مفروشة على الارض ليبيع الفطور بخمس تومانات . 

وتشترك الجهات المعنية في ايران بالمسؤولية لهذه الظاهرة لان اغلب ان لم يكن كل الفنادق لا تؤجر غرفها صباحا الا بعد الظهر لان ساعات الصباح لا تاخذ اجرة عليها وخصوصا الفنادق التي فيها وجبة افطار فالسائح الذي يستاجر غرفة الساعة السابعة صباحا يستحق وجبة افطار وهذه يعتبرها اصحاب الفنادق خسارة لذا يمتنعون عن تاجير الغرف صباحا . 

وفي الجهة المقابلة الاخرى في العراق فهل يصح ان يستاجر الزائر الايراني عربة خشبية مخصصة للحمالين لكي ينتقل بها الى ما يقصده من مكان فندق او عتبة ؟ 

وهل يصح من قبل بعض اصحاب الفنادق استغلال السائح بزيادة اجرة الفندق ؟ وهل يصح عزيزي السائح المعروف عنك انك نظيف في بلدك ان لا تهتم للنظافة في العراق ؟ 

المسؤولية مناصفة بين الحكومتين والشعبين ولابد لهما من اتخاذ اجراءات رادعة من جهة وتثقيفية من جهة اخرى . 

اليوم وبسبب قيمة التومان المتدنية يستطيع حتى الفقير ان يسافر الى ايران فكل شيء متوفر وباسعار زهيدة فلماذا التسكع في الشوارع والبحث عن الطعام في الحسينيات؟ 

قول مشهور لمعصوم عليه السلام من تعلم لغة قوم امن مكرهم ، اقول ومن لم يتعلم لغة قوم فليتلقى مكرهم ، حقيقة اقولها وللاسف الشديد هذه الظاهرة متفشية بين العراق وايران وهذا لا يعني انها معدومة من اصحاب الضمائر والخلق الرفيع بل يوجد منهم ولكنهم الاقلية . 

الى الايرانيين من حقكم ان تتمسكوا بعنصريتكم وبلغتكم ولكن عندما لا يعرف العربي الا العربية وانتم تقراون القران والادعية باللغة العربية فلماذا لا تتفاهمون معهم بالعربية ؟ 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك