المقالات

17 تموز 1968 يوم مفصلي في حياة شعبنا..!

2403 2018-07-16

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

يعتقد كثيرون بأن يوم غد ( السابع عشر من تموز) ، هو واحد من اسوأ أيام التاريخ العراقي؛ قديمه وحديثه. فهذا اليوم سودت فيه صفحات هذا التاريخ، بمداد الدم والحقد والكراهية والعنصرية؛ وكل التوصيفات التي تمقتها الفطرة الأنسانية التواقة الى الحرية..ومع ذلك فأنا أخالف أصحاب هذا الرأي بعض الشيء..!

السابع عشر من تموز 1968؛ بالعكس من ذلك يوم مفصلي في حياة العراقيين، أقول مفصلي وفي خاطري؛ تعبير أكثر إستفزازا لمشاعركم، لكني أحجمت عن ذكره، حتى لا أتهم باني أتلاعب بالكلمات..ويكتسب مفصليته من مفهوم التضاد الأزلي بين النقائض..

فالأصل في الأشياء هو الحسن، ولكننا لا نتعرف على الحسن؛ إلا بوجود نقيضه وهو القبح، فمثلا لولا أن يمسنا ضر المرض لا نعرف نعمة العافية، ولولا أن يضربنا الشر بسياطه، لم يكن بإمكاننا التعرف على الخير ونياطه، ولولا أن ينطفيء مصباح النور، وتسود المكان الذي نشغل حيزه العتمة، لا يكون بمقدورنا الإحساس بالنور وفوائده..

السابع عشر من تموز، من سنخ هذه المحسوسات، يوم أسود أعتلى فيه البعث ظهورنا، فأحسسنا بوطأة الظلم، وتعين علينا أن ندفع ثمنا غاليا؛ فيما تلاه من أيام، لكي نفهم معنى الحرية.

كلما يأتي هذا اليوم اللأسود؛ تقفز الى ذاكرتي قصيدة صالح مهدي عماش؛ عضو قيادة البعث التي يقول فيها: بعث تشيده الجماجم والدم ... تتهدم الدنيا ولا يتهدم..وقتها فهم البعض من حسني النية، أن المقصود جماجم من قدموا تضحيات من أجل الوطن، ولكن الحقيقة هي الجماجم التي جلس عليهم طغاة البعث؛ وقبلهم الجماجم التي فرش الحجاج؛ حصيرا فوقها وجلس عليه..

ومع أن البعث غادرنا مرجوما الى أبد الآبدين، إلا أن شياطين ثقافته مازالت بيننا، وتأثيرات مفاهيمه؛ مازالت تحتل عقول كثير منا..

ما يجري من عمل ممنهج، بقتل العراقيين منذ نيسان 2003 لغاية اليوم، هو نتاج هذه الثقافة وتلك المفاهيم، وها هو يستغل إحتجاجات أبناء شعبنا المشروعة، راكبا موجتها مغيرا بوصلتها، بإتجاه أهدافه الشريرة.

البعث مازال حاضرا بيننا بكل أدواته، لأننا لم نحسن إجتثاثه، وسنحتاج الى وقت ليس بالقصير، وجهد ليس بالقليل، وتضحيات مؤلمة كي نمحو آثاره..

كلام قبل السلام: "كل" قادة الجيش والأجهزة الأمنية الحاليين "كانوا بعثيين؛ "إستلطفهم" النظام القائم، فدهنوا جلودهم بدهان حزب الدعوة!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك