المقالات

هل هُزمت القوى الإسلامية في الأنتخابات؟!

1884 2018-07-12

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

قبل الشروع بالكتابة تحت هذا العنوان، لابد من تقرير حقيقة مهمة، وهي أن ما سيكتب هنا، ليس ردة فعل متسرعة على نتيجة الأنتخابات، التي يراها بعضهم أنها جائت مخيبة للآمال، فيما يراها بعضنا الآخر، نتيجة صحيحة لأداء القوى السياسية الإسلامية؛ في الفترة التي سبقتها..

ثمة سلسلة طويلة من الآراء؛ التي أشبعت بحثا وكتابة لحد الملل، طيلة الأشهر السابقة، وكان يفترض أن تحظى تلك الآراء؛ بإهتمام القوى السياسية الإسلامية  ذاتها، ليس لأهميتها فحسب؛ بل لأن ما قيل كان يدق نواقيس الخطر، لكن يبدو أن في الأذان وقر!

المصلحة الوطنية للعراق؛ هي مجموع مصالح العراقيين، والتي يجب أن تعلو على جميع المصالح، وبضمنها مصالح القوى السياسية الإسلامية، والمصالح الشخصية للساسة الإسلاميين، وبضمنها مصالح قياداتهم، وكان يتعين عليها أن لا تلعب على أحصنة خاسرة، لكن كلام ذوي النوايا الحسنة لم يُسمع، وذهبت الكلام صيحات أدراج الرياح، كأنها صيحات غرثان في كثبان رمال..!

سيظهر صوت من هنا، وآخر مخنوق من هناك يقولون؛ أن نتيجة الأنتخابات كانت مقررة سلفا، وسيلقون بتبعة ذلك على اللاعب الدولي، عملا بنظرية المؤامرة، التي أعتدناها لأربعة عقود من الزمن، نلقي عليها تبعات إخفاقاتنا الذاتية، وعيوبنا المؤسسية؛ ألتي تقف وراء كل تراجع، في أي إستحقاق مفصلي في مسيرتنا، التي بقيت ظافرة ليس بسبب نجاح ساستنا، بل بفضل دماء شهدائنا وتضحيات المضحين منا، وبفضل النفس الجهادي الذي ما غاب فينا لحظة واحدة..

النتيجة المرة؛ هي انه وبعد خمسة عشر عاما، من زوال نظام القيح الصدامي، نستذكر لحظة عودة الإسلاميين المدوية من المهجر الى حياض الوطن، تتلف حولهم ملايين شعبنا، متعلقة بثيابهم كما يتعلق الحاج بأستار الكعبة، آملا أن يبنوا دولة تنصفه وتحفظ له كرامته، يعيش فيها بحد أدنى، من متطلبات العيش الكريم الأنسانية.

لكنهم وبسرعة عجيبة، ينكفئون على ذواتهم، باحثين عن فرصهم لا عن فرصة لشعبنا، ليبدأوا معه مسلسل خذلانه الذي حصدوه في نهاية المطاف، تراجعا في وجودهم الشعبي والسياسي، وفي مخرجات المسار الجهادي الإيماني؛  الذي يفترض أنهم أعتنقوه, بإيمان قوي لا يُحاد عنه.

لقد كان ساسة الصفوف الأولى الإسلاميين؛ مدفوعين بتضخيم الذات وتفخيمها، وتخلوا عن قدر كبير، من واجباتهم ومسؤولياتهم، تجاه وجود قواهم السياسية ذاتها، كتنظيمات جهادية قيض لها أن تدوم حاملة الراية، الى أن تتحقق أهداف بناء دولة العدل الألهي، التي يفترض أنهم رأس نفيضة بنائها.

هذا الهدف السامي العظيم، لم يكن في أولوياتهم، ولم يحصروا إهتماماتهم به، وأنشغلوا بالمغانم والمكاسب، مولين الفاشل الذي حصد في ألأنتخابات السابقة 200 صوت فقط، موقعا في مجلس النواب!

سينزع بعض الساسة الشيعة؛ الى إلقاء اللوم على المرجعية الدينية، تبريرا سقيما لأخطاء هم طرف فيها، أو يحاولون خلع ثياب مسؤولية الخطأ عن قياداتهم، التي أعتبروها مقدسة وخطوطا حمر، وسيرتكبون خطأ فادحا في هذا النزوع، وسيقاربون أثما كبير؛ا إن هم تحدثوا بذلك، لأنه لا يمكن تصور أن تعمل المرجعية من أجلهم وحدهم!

كلام قبل السلام: سيذهب بعضنا الى ألقاء اللوم على الشعب، وهذا عذر اقبح من ذنب، وسيكون من العار الثقيل.. التحدث بمثل هكذا حديث..

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك