المقالات

البرلمان وأحضان أخرى!

2400 2018-07-05

أمل الياسري
أمريكا حصن لصناع الحروب والطائفيين! وآل سعود حضن للبعثيين والإرهابيين! أربيل حصن للسياسيين الفاشلين والمتآمرين! وداعش حضن للثوار والمضطهدين! والمعارضة حصن للمهمشين والمنتفضين والمحتجين! والبرلمان حضن للمشبوهين والفاسدين، إلا ما رحم ربي الذين يتكلمون بإسم الأبرياء المواطنين! بقي شيءٌ أيها المتلونون، إعلموا إن المرجعية الرشيدة ليست لأحد بل حصن لجميع العراقيين! 
لكل طبخة سياسية أسرارها، وما حصل في جلسات مجلس النواب الهزيلة المنتهية صلاحياته، يمكن أن يؤشر بملاحظة مهمة، وهي أن توقيته في غير محله لأن عمله إنتهى، إنها تعطي إنطباعاً للشارع العراقي، أن الإصلاح المزعوم، بما له من ملفات ساخنة، تحاول وبشتى الطرق إدماج تعقيدات المرحلة الأمنية الراهنة، مع هذه المسرحية الوطنية الحماسية، مكافحة الإرهاب والفساد المالي والإداري، يقابلها صفقات مليارية لمرحلة ما بعد داعش، لتدمير المجتمع في مجالات التربية، والصحة، والمياه، والبيئة، والثقافة، والزراعة).
الجلسات البرلمانية تعقد بنشاط لكنها يتيمة، فما فائدته إذا كان تمديد عمل مجلس النواب مخالف للدستور، فعمله انتهى في (30 حزيران)، وستضرب بعض عقول الأعضاء الجلطات الدماغية، وكأنهم في غرف الإنعاش ينتظرون نجاح عمليتهم القيصرية، المتمثلة بتمديد صلاحيتهم من قبل المحكمة الإتحادية؟ إنه برلمان التمديد يحتضر، ليصطدم بالدستور والقانون والمحكمة. 
(تحت الرغوة اللبن الصريح) مثل عربي قديم، يوضح أن ما يحدث من عقد لجلسات مجلس النواب هو ضحك على الذقون، وتجاوز على الدستور، لأن عمله انتهى قبل أيام، والحقيقة أن العراقيين لم يشعروا بأهمية مطلقة لعمل البرلمان، حتى يستشعروا أهمية تمديد عمله، فما قدمه لا يذكر على مستوى الأمن والخدمات، فهل نستطيع تشكيل برلمان، قادر على تقديم الإنجازات والخدمات؟ ومتى ما شرب العراقيون لبناً صريحاً، عندها سنقول أن البرلمان مهم وحريص على العراق وأمنه وإستقراره. 
التداعيات والتزوير والحرق بعد إنتخابات (12/5/2018) تمس جوهر العملية السياسية، وحقوق الشعب وأمنه وأمانه، وإذا ثبتت صحة هذه الإدعاءات، فإنها ومثيلاتها أساس الفساد، والذي نخر ميزانية الدولة وأفرغتها، ولابد من التصدي لهذه الممارسات المنحرفة، للمضي بالمسيرة الإصلاحية وإعادة إستقرار البلد سياسياً، وأمنياً، وإقتصادياً، وليس لغرض التسقيط والتشويه، لذا سنسأل أليس للنفق البرلماني المظلم من بارقة أمل، نأمن بها شر الفاسدين، ونفسح المجال للمعتدلين والشرفاء بالعمل، من أجل الوطن والمواطن، بدلاً من البحث عن أحضان أخرى.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك