المقالات

عندما يتجرد الإنسان من إنسانيته

3605 2018-05-04

 

 

أصبح الأمر معتاد عليه بل أصبح من مسلمات الإمور عندما نقترب من موعد الانتخابات تعلو الأصوات وتنشر البيانات وتبدأ التصريحات انتخاب المفسدين أفضل من عودة البعثين ، وتبدأ عملية التذكير بجرائم البعثين ونظامهم الدكتاتوري التعسفي ، وتستمر هذه الدورة القذرة في تخويف المواطنين من بعبع البعثين حتى يبقى المفسدون يتنعمون بما يسرقون من خيرات العراق بل دمروا كل شيء في العراق ، حتى أصبح المواطن العراقي فاقد الوعي أو كالسكران ماذا عساه أن يفعل وكيف يختار في اصعب عملية انتخابات وأخطرها ، كيف يتخلص من المفسدين وهم يقبعون في قمم القوائم وكيف يختار الأفضل وهو يخشى من فقدان الصوت

وبالتالي يتخوف من عودة البعثيين ومن ثم جرائمهم التي يندى لها ضمير البشرية ؟؟؟،هذا الوضع المأساوي الذي وصلت إليه الساحة العراقية جميعه نتاج مجموعة من السياسيين الذين تجردوا من إنسانيتهم وضميرهم وأصبح كل همهم البقاء في السلطة ومن ثم سرقة الخيرات والثروات وحب السيطرة والتسلط ،حتى جعلوا العراق أسوء نموذج يطبق الديمقراطية وأثبتوا للشعوب على أن الذي يسعد الشعوب ليس نوع النظام الذي يطبق بالحكم بل المهم نوع الإنسان وما يستعمله من أدوات في تطبيق ذلك النظام ، بل جعلوا أرقى نظام ( النظام الديمقراطي) يطبق في الحكم الى أسوء نظام بل أخطر نظام في إدارة شؤون الناس ،

عندما سيطر المفسدون على الحكم وجعلوا جميع مفاصل الدولة تحت قبضة فسادهم من سلطة قضائية وسلطة تشريعية الى السلطة التنفيذية ، ولم يتركوا اي وسيلة للمواطن أن يتحرر من قبضتهم وحتى صناديق الانتخابات صمموها على أن لا تخرج إلا اسمائهم ، وأصبحوا من الفساد وسوء الأخلاق وسقوط الذات وعدم الخوف من المحاسبة أن يصرح جميعهم بفساد أنفسهم بل جميعهم ينادون بمحاربة الفساد (أنفسهم) ، أيوجد مهزلة في التاريخ مثل هذه المهزلة وهل توجد خيانة للضمير والدين والوطن مثل هذه الخيانة ، يسرقون ويدمرون بلد يتأمل شعبه به والملايين من شعوب العالم الملاذ لأحلامهم المسروقة بل حطموا حلم الملايين من الشهداء والمضحين والمتضررين حتى غطوا على جرائم البعثيين وجعلوا الشعب ينساها نتيجة دهشته بفساد حكم من كان يرجوا منهم العدالة والسعادة ، هذا العراق الواعد الذي كنا نتفاءل به أن يكون عروس الشرق الأوسط بل العالم بما يحمل من خيرات وثروات طبيعية وبشرية وحضارية بالإضافة الى الدينية ،

فتشخيص الأخطاء ورفض الظلم والفساد مبادئ وقواعد الحياة الكريمة السعيدة التي أرادها الله سبحانه وتعالى لنا أن نحياها ، فرفقاً بشعبكم فلا تخوفوه من بعبع البعثيين حتى ينتخب الفاسدين بل أهدوه الى طريقة يتخلص بها من الفاسدين والبعثيين ويعيش حياة كريمة وسعيدة كباقي شعوب العالم ، فأسوء شيء في الحياة عندما يتجرد الإنسان من إنسانيته ويستعمل المبادئ الصادقة لتحقيق أهدافه الفاسدة . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك