المقالات

المصالحة مع الذباح


انتشرت هذه الأيام أخبار بين مروجي التواصل الاجتماعي حول زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى العراق , يراد بها ترويض النفوس المملوءة غيظا من موقف المملكة العربية السعودية من شيعة العراق بعد سقوط النظام .. الموقف الذي أدى إلى اعتماد العراقيين والعرب الشيعة خاصة على حكومة إيران الشيعية لما لها من دور مساعدات عسكرية ولوجستية وأمنية وغيرها .. 

وعرفت المملكة العربية السعودية إنها أخطأت كثيرا في مواقفها من العراقيين عامة والشيعة خاصة , وبعد ان انتصر العراقيون على داعش الورقة القوية للملكة السعودية في العراق , تحولت بوصلة الاتهام بالإرهاب إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية , باعتبار إنها تمددت في العراق بسبب موقف السعودية كما هو معروف.. لذا بادرت ببعض الإجراءات التصالحية وفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين الجارين المسلمين , ومحاولة سحب البساط ( الشيعة العراقيين ) من الولاء والتأييد لإيران إلى أخوانهم العرب شيعة العراق وسنته نحو السعودية ..نقول لسمو الشيخ محمد بن سلمان .. أهلا وسهلا ومرحبا بك في بلد الإسلام والعرب وبلد المقدسات العراق .. 

ولكن لا بد من الحديث بصراحة يا صاحب السمو انك متهم من قبل العراقيين بآلاف الشهداء تم ذبحهم بتمويل عصابات الذبح من خزائن مملكتكم , وهذه الدماء رغم إنها عزيزة وغالية ولكن منطق العقل يلزمنا أن نتصالح ونفتح صفحة جديدة مع المملكة العربية السعودية ولا بد أن ننسى جراحنا , ولكن بشروط تبين صدق توجهكم نحو فتح صفحة صداقة وصفاء ضمن البنود التالية : 

1- يتعهد صاحب السمو ولي العهد السعودي ببناء قبور الأئمة المعصومين للشيعة في بقيع الغرقد . وتكون التولية بيد الأخوة الشيعة السعوديين ... 

2- تفتح حوزات شيعية أسوة بالمدارس السلفية في مكة والمدينة والرياض وجميع المناطق التي يتواجد فيها شيعة سعوديون ويحق تدريس المذهب الشيعي كباقي المدارس السلفية . 

3- يعلن صاحب السمو ولي العهد ان تقاربه للعراق لا يراد به تصفية حسابات مع الجارة إيران . 

4- رفع الظلم والحيف عن شيعة البحرين وعدم التدخل في أمور البحرين الداخلية , باعتبار ان المملكة السعودية تطالب عدم التدخل الإيراني في العراق , فنلزمهم بما ألزموا أنفسهم.. 

5- في حال رغبة زيارة صاحب السمو الملكي لحرم الإمام أمير المؤمنين (ع) في النجف الاشرف ومقابلة المراجع الكرام .. فان زيارته مرحب بها لو كان وفق المذاهب السنية الإسلامية الأربعة .. أما لو كان سموه على دين السلفية الوهابية ( ناصب العداء لأهل البيت"ع") فان دخوله للحرم العلوي فيه إشكال ولا بد من مراعاة شعور شيعة العراق في هذا الخصوص.. 

وفق الله الجميع لما فيه الخير والسلام .... 

 

الشيخ عبد الحافظ البغدادي 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك