المقالات

أمريكا وإيران وقواعد الرياضيات..!

2178 2018-03-20

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

لم تأت سياسة حافة الهاوية؛ التي أنتهجتها الإدارة الامريكية مع إيران، بنتائج لصالح أمريكا، بل غالبا ما كانت تأتي؛ بنتائج معاكسة لما أرادته تلك الإدارة، إذ أدى الموقف الإيراني الصلب، في مباحثات الملف النووي، الى أن يقدم الغرب بقيادة أمريكا، على القبول بحق إيران، بأن يكون لها مشروعها النووي السلمي.

الغرب وأمريكا؛ كانوا يريدون عبر الضغط السياسي والإقتصادي والعقوبات، أن تغير إيران من سياساتها في المنطقة، لكن إيران إستمرت بدعمها لحزب الله في لبنان، ولحركة حماس في غزة، ما شكل خطراً على ماثلا، على إسرائيل، ما ألجأ الرئيس الامريكي أوباما الى تعديل سياساته، والمضي قدما بمفاوضات الملف النووي، حيث بتنا بإنتظار خاتمته السعيدة، التي ستطويه وتفتح صفحة جديدة في واقع المعادلات السياسية بالمنطقة برمتها.

الحقيقة الماثلة، والتي لا يمكن القفز عليها، هي أن إيران باتت قوة إقليمية فاعلة، وهي توظف بكفاءة تلك القوة، لتأمين إستقرار المنطقة، ويعزز ذلك إمتلاكها علاقات عميقة ونشطة على مختلف الصعد، مع أغلب شعوب ودول المنطقة، وتنطلق في بناء علاقاتها؛ من كونها تمتلك إرثا حضاريا بعمق التاريخ، شأنها شأن جارها الشقيق العراق، ذلك البلد الذي شغل مثلها ثلثي التاريخ البشري، فضلا عن تميز علاقاتها مع سوريا وحزب الله في لبنان، لتشابك المواقف وتشابهها، إضافة الى تداخل المصالح والجغرافية والتاريخ..

الإدارة الأمريكية أدركت في نهاية ماراثون المباحثات الطويل، أن إيران ورغم بنية نظامها على أساس ديني واضح، إلا أنها ليست دولة منغلقة على نفسها، وأنها تتحرك وفقاً لخطوط عريضة، تسمح لها بالمناورة من جهة، والحفاظ على مصالحها، وضمان إستقراراها، فضلا عن تطور شعبها.

أمريكا أيضا؛ وصلت الى قناعة مؤداها، أن إستمرار التشدد بالمواقف مع إيران، سيؤدي الى مواقف مقابلة أكثر تشددا، وهذا ما توصل اليه الساسة الأمريكان باكرا، ولذلك بالتالي وجدوا أن لا خيار أمامهم، إلا النأي بعيدا عن هذا المسار العقيم، حتى لا يصلوا الى يوم لا يتمنونه!

إن الحصار والعقوبات لم تضعف إيران، ولم تغير في موقفها، بل زادته قوة وصلابة، جعلت الإيرانيين أكثر إعتمادا على أنفسهم، وهاهي إيران بلد صناعي كبير، وبمسارات تكنولوجية متقدمة، وكانت حصيلة العقوبات الغربية على إيران، أن المنتوجات الإيرانية تنافس مثيلاتها الأمريكية والغربية، وتطردها من االأسواق الأقليمية والدولية.

داعش؛ هذا الغول الذي صنعته أمريكا بمعونة عملائها العرب، وجدت أمريكا أن عليها أما أن تحاربه، وهي لا تستطيع ذلك بمفردها، أو أن تسكت عنه فيتغول عليها..ولذلك فلا مناص أمامها إلا محاربته ولو بمشاركة إيران، تلك المشاركة التي وجدت أمريكا نفسها مكرهة عليها!

كلام قبل السلام: في نهاية المطاف؛ وجدت أمريكا أنها إزاء مثلث عملاق، بثلاث رؤوس يعتليها كل منها؛ الروس 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك