المقالات

الفلسطينيون لن يحرروا فلسطين حتى يجدوا الطريق المؤدي الى ذلك

3426 2017-12-26

 

القضية الفلسطينية تأكل نفسها نتيجة اعتمادها على الحكومات التي تريد القضاء عليها والتخلص منها ، فلم يبقى من القضية الفلسطينية إلا مادة إعلامية تطرحها وسائل الإعلام لكي تمتص بما يسمى غضب الشارع ، وحتى هذا الغضب لم يكن بمستوى قضية القدس بل كان هزيل في خروجه وضعيف في هتافاته ، وكأنه رفع راية الاستسلام ورضخ لمؤامرات الحكومات العربية وإعلامها المدمر للقضية الفلسطينية ، والشارع العربي لا يُلام على موقفه وهو يتابع أغلب التنظيمات الفلسطينية ومنها حماس لم تغير من استراتيجيتها في مقاومة العدو الصهيوني ، بل بقت هذه التنظيمات على علاقات وطيدة مع الدول العربية التي تمتلك علاقات سرية وعلنية مع الكيان الصهيوني ، وهذا البقاء قد يكون بدافع مادي أو يكون بدافع طائفي وكلا السببين لن يقدما شيء للقضية الفلسطينية بل اضعفاها وجعلاها قضية تتجه الى نقطة النهاية ، فمحمود عباس لا يتحرك أو يتخذ اي موقف الا بموافقة السعودية ومصر وكذلك حماس وهاتين الدولتين يصرحا ليل نهار بالمصالح المشتركة مع الكيان الصهيوني ويجب المحافظة عليها بل يجب مقاتلة كل من يهددها ، وحتى قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة الأخير حبر على ورق إلا إذا أستغله الفلسطينيون في رفع القضايا في المحافل الدولية ضد الكيان الصهيوني ، وهذا لا يتم لان الداعمين الرئيسيين للتنظيمات الفلسطينية لن يوافقا على أي تحرك ضد الكيان الصهيوني ، وبذلك فأن القضية الفلسطينية سوف تسلك طريق النهاية الذي رسمه الأمريكان لها إلا إذا غيرت التنظيمات الفلسطينية إستراتيجيتها وسحبت نفسها من التبعية المادية والطائفية ، وجعلت هدفها ومن يدعمها في تحقيقه أولا بدون النظر للمنافع الشخصية والحزبية أو الدوافع الطائفية ، أي ترك الطريق الذي عبَّدَه الأمريكان والكيان الصهيوني والدول العربية الذي يؤدي الى بناء دولة يهودية بكل للمعنى من كلمة مع قطع من الأراضي الصغيرة المتقطعة يسكنها الفلسطينيون تحت مظلة الحكم الذاتي ، واختيار الطريق الذي عبَّدَه خط المقاومة المتمثلة بحزب الله وسوريا وإيران بالإضافة الى بعض التنظيمات العراقية الذي يؤدي الى تحرير فلسطين كاملة ، فالطريق الأول وجد لإنهاء القضية الفلسطينية والقضاء عليها والطريق الثاني ولد لينهي الكيان الصهيوني ويرجع القدس الى قداستها ومكانتها المتميزة لدى جميع الأديان ، والفلسطينيون لن يحققوا أهدافهم حتى يختاروا الطريق الذي يؤدي الى تحقيق ذلك الهدف . 

خضير العواد 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك