المقالات

الموت والحياة على ضفتي الشط السياسي العراقي..!

2244 2017-07-26

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

فضلا عن فوران تنوره؛ يشهد واقعنا السياسي إرتباكا مشهديا، يصعب التكهن بمدياته القادمة، مثلما يصعب معرفة مآلات العملية السياسية المرتبطة به، وماهية مخرجاتها القادمة..

من بين أكثر الأسئلة إثارة وإلحاحا، يدلع سؤال مصير الأنتخابات القامة لسانه، تأسيسا على ما نشهده؛ من تزاحم وحراك سياسي منفلت، إذ أن من المؤكد أننا سنذهب الى مجاهيل كثيرة، إذا لم تجر تلك الأنتخابات أو يتم تأجيلها.

في قصة ما بعد داعش، الذي أستعجلنا إعلان موته، وفي ظاهرة يتفرد بها العراق، وعلى ضفتي الشط السياسي العراقي، سواءا في العراق الشيعي، أو في العراق السُني، فإن أحزابا وتيارات سياسية عريقة؛ يعلن قادتها موتها، والظاهر أن موت داعش؛ سيتبعه موت مناهج ورؤى واحزاب وكيانات سياسية، بعضها كان جزءا من منظومة داعش القيمية، وبعضها وفي الضفة المقابلة سيموت، لأنه لم يتعامل مع الظاهرة الداعشية كما ينبغي.

بتغيير نيسان 2003 الكبير؛ فإن وعي العراقيين قد تقدم، وارتفع عندهم مستوى الإرادة، وتفتح الفهم وزادت ثقافة الحقوق؛ والتمسك بقيمة الحرية والكرامة، وقطع المجتمع العراقي أشواطاً بعيدة في هذه المساحات، ولم تعد مغالطات الحكومة والساسة لشعبنا مجدية، ولا الحملات الإعلامية المكثفة، كافية للتغافل عن الحقوق، وباتت الوعود لا تقنع؛ ما لم يَصدُقها العمل، إذ قد تغري بالمطالبة أكثر مما تلهي، وقد تلفت أكثر مما تصرف.

القيادات السياسية الباحثة عن موطيء قدم ثابت، لابد أن تبحث عن ذلك إبتداءا؛ لشعبها وليس لرموزها، ويتعين عليها أن تعرف؛ أين وصل الشعب من وعي الذات، وماذا تغير في مستوى توجهه وإرادته، واعتزازه بحريته وكرامته، وأن تحترم عمليا؛ المكانة المتقدمة الجديدة التي صار يتبوأها، وأن تحمل احتراماً لإنسانية الإنسان أساساً ولا تتغافل، وذلك من أجل أن تحسن التعامل مع الشعب، كي يمكن له أن يتعامل معها التعامل المقبول.

يتعين على القيادات السياسية إعادة حساباتها، بأن تطلب مودة الشعب؛ بتغيير سياستها ومواقفها في التعامل معه، وتعترف للمواطنين بحقوقهم وترعاها، وترفع عنهم صوط العذاب الخدماتي، وتكن لهم المحبة والمودة بوطنية حقيقية، وليس لإغتنام الصوت الإنتخابي.

التعلق بأهداب سفارات المنطقة الخضراء لا يغني شيئا، والتوسل بالإعلام الزائف، والأقلام المأجورة والذمم الرخيصة؛ لا ينقذ من سقوط..وكل ذلك وأضعاف مضاعفة من مثله، لا يقوم مقام نيل رضا الشعب.

هذا الرضا لم يعد ممكنا؛ سواء بالالتفاف على الحقوق؛ والدعاية الإعلامية المكبرة، أو بالكلمات البراقة والشعارات المغرية الفارغة.

ما يحقق الثقة والرضا؛ إنما هي مشاريع العدل على الأرض، والإنصاف والمساواة في العمل، والاحترام التام لقضية الحقوق، والاعتراف بإنسانية المواطنين وحريتهم وكرامتهم، وأنهم شركاء حاضراً ومستقبلاً، وثروة وسياسة، وأمناً وواجباً وحقوقاً.

كي لا نبقى أسرى اللحظة الراهنة، وبالنظر للكم الهائل من الآلام والآثام والمشكلات، التي خلفتها القوى السياسية الحالية، التي باتت منتهية الصلاحية"أكسباير"، وما تسببته عشوائية أدارتها للأزمات والملفات المهمة، من تراجع في طموحات وآمال العراقيين، عليها أن تدرك بأن أي قوة سياسية؛ تهتز علاقتها مع الشعب الذي تنتمي إليه؛ لا يمكنها أن تعيش..!

كلام قبل السلام: دائماً؛ ثمة طريقة أفضل للقيام بعمل ما، ويجب أن نحاول دائماً إيجادها..!

 

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك