المقالات

نحن وأمريكا؛ النعامة لا تدفن راسها بالرمال..!

2031 2017-07-16

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com        

منذ وقت ليس بالقصير، ووقائع الأحداث تشير؛ الى أن  علاقة العراق مع الولايات المتحدة الأمريكية، تتجه الى آفاق مجهولة، ومن المؤكد أن هذا المجهول ليس في صالح العراق.

تطورات الأحداث على الأرض، وقيام داعش وقرب حطامه، وإنكشاف شكل ما من العلاقة الأمريكية مع الدواعش، يحتم إعادة النظر بمفاهيم العلاقة القائمة الآن؛ بين الحكومة العراقية والجانب الأمريكي، وهي علاقة لا تبدو متكافئة في أقل توصيف، ومن المفترض أن تمتلك القيادات العراقية؛ تصورا مستقبليا لشكل إيجابي لهذه العلاقة، لكن لا يبدو أن هذا الإفتراض ليس موجودا على أرض الواقع.

لحد هذه اللحظة؛ لا توجد مسودات رئيسة او وثائق، لرؤى وأفكار يمكن الاعتماد عليها، لتحديد شكل العلاقة القادمة بين الطرفين، لكن على القيادات العراقية مسؤولية وطنية في هذا الشأن، لا يمكنها التنصل عنها تحت أي ظرف.

ميدانيا؛ بلاك ووتر هذه المنظمة القبيحة؛ ستتسلم الطريق الدولي مع الأردن تحت أسم جديد، برغم تاريخها السيء في العراق، وفي أماكن أخرى من العالم.

موقف الولايات المتحدة من الحشد الشعبي سلبي جدا، بل وبدى عدائيا في أحيان كثيرة، وتصريحات المسؤولين الأمريكان ناغمت الى حد كبير، تصريحات مسؤوليين سعوديين وخليجيين؛ يكنون العداء للعراق، ومع العرض أن العلاقة مع الأمريكان محكمة بمعاهدة رسمية، إلا أن تصرفات الأمريكان تعدت ما مرسوم بالمعاهدة، أو ما كان مأمولا منها.

في هذا الصدد فإنه ليس خافيا؛ أن "أمريكا تعمل على تحجيم الحشد، والضغط من اجل تقليص إعداد الحشد، وتقليص الميزانيات، او بث التفرقة بين صفوف الحشد"، مع أن "الحشد الشعبي اساسه فتوى السيد السيستاني (حفظه الله) لما كان هنالك حشد ولما استطعنا الانتصار"، وان "الغطاء الحكومي والبرلماني شكل شرعية، للحشد ضد مخططات استهدافه"..العبارات المقتبسة هي لأبي مهدي المهندس ـ قيادة الحشد الشعبي.

أيضا؛ قضية الحدود العراقية مع سوريا والأردن، ورغبة الأمريكان بأن تكون تحت هيمنتهم؛ قضية تحتاج الى تفسير منطقي؛ من الحكومة العراقية التي تقف موقفا مائعا من الموضوع، فالمواقف المائعة ستنتج أوضاعا صعبة لا يسهل التعاطي معها.

ما يدور الآن من حديث؛ بشأن بقاء قوات أمريكية من عدمه، يجب أن يكون واضحا ومعروضا على الشعب، لأن التعاطي مع الموقف يهم كل العراقيين، وليس هو قضية أحادية، أو علاقة ثنائية بسيطة تختص بها الحكومة وحدها، ولهذا يتعين أن يوضع ممثلي الشعب في البرلمان، بالصورة الكاملة لما يجري خلف الكواليس.

الذي يريده شعبنا؛ هو علاقة متوازنة بين الطرفين، مبنية على التكافوء وفهم الطرف الآخر، لإنشغالات العراقيين وثقافتهم الوطنية والدينية التي يعتزون بها كثيرا، ومفهومهم الخاص للسيادة، ولن يتحقق التوازن بأتفاق لا يراعي الإنشغالات العراقية، وينبغي أن يكون مفهوما للطرف المقابل، أن الشارع العراقي معبأ بهذه الإنشغالات، الى حد لا يمكن للقوى السياسية وللحكومة، إلا أن تتوافق مع إرادة الشعب

بالتالي؛ فإن تلبية إشتراطات الشعب، هو السبيل الوحيد لبناء علاقة مستقبلية ناجحة، الشعب قالها ولن يعيد تكرارها كثيرا، لأنها رسالة واضحة جدا: لا للبقاء تحت أي عنوان، يشكل إنتقاصا من سيادتنا.

كلام قبل السلام: يقول علماء الطبيعة والأحياء؛ أن حكاية قيام النعامة بدفن رأسها بالرمال؛ عندما تهب رياح عاصفة، حكاية كاذبة..!

سلام..

 

 

 

 

                          

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك