المقالات

الإمام الخميني..متى نُتِمُ فهمه..؟!

4223 2017-06-04

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

    في تمام الساعة الحادية عشر وعشرين دقيقة، قبيل منتصف ليلة الرابع من حزيران 1989 حانت لحظة الوصال. وحانت الساعة، "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية، فادخلى في عبادي وادخلي جنتي"، وتوقف قلب المُلهم، الذي أضاء قلوب الملايين بنور الله البهي.

    "والآن، فإني أستأذنكم أيها الأخوات والأخوة، لأسافر نحو مقري الأبدي، بقلبٍ هادئٍ وفؤادٍ مطمئن، وروح فرحةٍ وضمير آمل بفضل الله. واسألكم بإلحاح، الدعاء بالخير. كما اسأل الله الرحمن الرحيم أن يقبل عذري عن قصوري وتقصيري. وآمل من الشعب أن يقبل عذري، لما قصرت أو كنت قاصراً فيه، وأن ينطلق الى الامام بقدرة وإرادة وتصميم ".

    بهذه الكلمات وقبل رحيله بوقت ليس بقصير، استقبل الإمام الراحل روح الله الخميني "رض"، حياته الأبدية في ملكوت العلي القدير، وليعلن عن إطمئنانه التام للمسيرة التي قادها، ووضع فيها إيران والعالم الإسلامي على سكة طريق الحق، الذي أبتعدت عنه الأمة لزمن طويل..

    اليوم وبعد مضي ثمانية وعشرين عاما؛ على رحيل الراحل الذي لم يرحل، كما وصفته في مقال في هذه المناسبة قبل ستة أعوام، يزداد بريق الثورة الاسلامية، ويمتد شعاعها في الافق، وتتجلى ثمار النهضة الامام الراحل "رض"، في الصحوة الاسلامية التي عمت العالم الإسلامي كله، وأحدثت تأثيرا إيجابيا، في الشعوب الأخرى، وباتت نبراسا للمظلومين والمستضعفين في العالم أجمع.

    رحيل الإمام الخميني"رض" في الرابع من حزيران 1989لم يكن حدثا عاديا، مثلما لم يكن الأول من شباط 1979 يوما عاديا أيضا، حيث استقبله ستة ملايين مواطن إيراني، برغم جبروت وطغيان نظام الشاه،  وأجهزته الأمنية القمعية. حياةٍ مليئةٍ بالإنجازات، وكانت السنوات العشرين حافلة بالإنجازات، والأعمال الكبرى، التي شكَّلت منعطفاً في تاريخ البشرية عموما، والمسلمين منهم على وجه الخصوص.

لقد كان الإمام"رض"، قائدا عارفا بمعنى القيادة، ومسؤوليتها تجاه الأمة، لذلك كانت بصيرته النافذة تسعى أمامه، ما جعله يُرسِّخ الوحدة الإسلامية كهدفٍ للمسلمين.

    كلام قبل السلام: إن شخصية الإمام الخميني "رض"، ليست من نوع الشخصيات التي يمكن مقاربتها ببمقالة أوبحث أو دراسة، لأنه  لم يكن رجل سياسةٍ أو دين فحسب، بل كان شخصيةً تعدت في تأثيرها حدود الفرد، وتخطت الزمان والمكان، وخلَدت في مضامين إنجازاتها دروساً للمستقبل، فهِمنا بعضها، ومع الأيام قد نفهم المزيد..!

    سلام..

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك