المقالات

واعية هشام البيضاني

2825 2017-02-25

جواد الماجدي

ساعد الرحمن قلبك صديقي هشام البيضاني، اليوم تذكرت واعيتك الاليمة التي تعاني منها منذ اكثر من عشرين يوما، شهرا الا عشرة ايام من احصاها زادت لعنته على اهل الكهرباء، وحكومة اهل الكهرباء واحزابها اللقطاء.

مع اطلالة صباح جميل يحمل اجمل ذكريات حياتي الشخصية، الا وهو عيد ميلاد زواجي الخامس والعشرين، تذكرت تلك الايام الصعبة والحصار المقيت على شعبنا المظلوم، كيف ننسى ونحن عانينا الامرين في تربية الاطفال وتلبية حاجاتهم الضرورية لنطوي تلك الفترة المظلمة واقول ايام سودة وعدت! لكن خيالي سرح قليلا وقال لي، هذه الايام ماذا تسميها يا ابا علي؟ لم استطع اجابة عقلي الباطن  الذي سألني بكل قباحة ليهيج آلامي، ويغيظ مشاعري التي احاول ان اجعلها هادئة وجميلة، لهذا اليوم العزيز على قلبي على الاقل.

عموما، اخذت منشفتي وتوجهت الى المغسلة كعادتي لأغسل شعري، واسرحه لأذهب الى عملي، بالرغم من كونه مجعدا، آه كم عانيت منه بشبابي وطفولتي، وضعت راسي تحت الحنفية واذا بالماء بارد مثلج، ما ان وصل الى فروة رأسي حتى صدر صوتا لا اراديا مني، اششششششاه هذا الماء بارد ليييييييش، واذا بصوت عروسي منذ ٢٥ سنة تجاوبني حبيبي الكهرباء الوطنية مقطوعة من عصر يوم امس، والسخان لا يعمل على سحب المولدة، فأخذ الغضب ينتابني فتذكرت المناسبة الجميلة، تمالكت نفسي لألعن اهل الكهرباء بسري.

تذكرت واعية صديقي هشام البيضاني، الذي يعاني منها منذ اكثر من عشرين يوما، ولولا وجود الغاز لما استطاع دخول الحمام، او لعاد الى ايام الحطب والجولة، والكانون.

من هنا شرد عقلي كثيرا، وبعيدا، تذكرت شعارات الاصلاح والتغيير، الذي يصبوا اليها بعضهم، ولوح به بعض المحسوبين على السياسة العراقية، مع احترامي لكل الآراء والافكار، التي قد تهدف الى شيء سامي، والله من وراء القصد، لكن لم نفكر نحن، او يتبادر الى ذهننا ان نصلح انفسنا اولا، من ثم نبدأ بالمجتمع (ان الله لا يغير ما  بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) الرعد(١١).

موظفي وزارة الكهرباء رواتبهم يحسدهم عليها موظفي  الوزارات الاخرى(عيني باردة عليهم) لكنهم لا يقومون بواجباتهم الا مقابل ثمن من قبل المواطن الغلبان على امره، هذا ما حصل لصديقي البيضاني وكثير غيره، بالرغم من كثرة الاتصال بهم من عدة اجهزة موبايل حتى من جهازي! للإكثار من السواد عليهم، لكن لم يجد اذنا صاغية، قد يكون المبلغ المجموع قليل، لا يسد فوهة جشع اصحاب الكهرباء.

امانة بغداد؛ هي الاخرى لها نصيب بابتزاز المواطن، حيث بات على اهالي المناطق السكنية، وغيرها بجمع رواتب شهرية اضافية للعاملين مقابل رفع القمامة من امام منازلهم.

المدرسين، والمعلمين الذي كادوا ان يكونوا رسولا لهم حصة ايضا بالابتزاز فترى الدرس البيتي مقابل اموال يطغي على المدارس الحكومية، لان في بيت المعلم والمدرس تكون المادة مركزة، وقد تكون معها اسئلة الامتحان هدية متواضعة للطالب.

السلك الصحي، والطبي حدث ولا حرج، زرق الابرة في مستشفى حكومي ليلا مقابل ٥٠٠٠ الاف دينار، تنظيف مكان المريض ٥٠٠٠الاف دينار، وغيرها كثير.

تلك الامثال ضربناها للحصر ليس للتعميم، لنصلح انفسنا كي يساعدنا الباري عز وجل بإصلاح بيتنا الكبير العراق، لنتراحم فيما بيننا ليرحمنا الرحمن ولا يسلط علينا ما لا يرحمونا من سياسيو الصدفة  ورجال دين مزورين، "كيفما تكونوا يولى عليكم"

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك