المقالات

مؤتمر أم مؤامرة جنيف


عمار العكيلي يتصور بعض الساسة، أن الحلول الخارجية، المفروضة على العراق، ستنفعهم وترفع رصيدهم السياسي والشعبي، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك تماما، فالدول المتدخلة تؤمن مصالحها، بواسطة أولئك السياسيون. ما تعرض له العراق، من قتل أبنائه، وتهجير الآلاف، ودمار المدن، فصارت مدن أولئك السياسيون، المجتمعون بإسم طوائفهم، ساحات للقتال، وقودها أبناء تلك المناطق، كل ذلك بسبب التدخلات الخارجية، التي وفرت الغطاء للإرهاب ماليا ولوجستيا. اليوم يحاول بعض الساسة، الضغط على الآخرين، للحصول على مكاسب سياسية، في المشاركة في "مؤتمر جنيف" المشبوه، وذلك للغموض الذي يكتنفه، فلم تعرف الجهة التي تنظمه، وترعاه، وأهدادفه، والمشاركين فيه.   التسريبات الإعلامية، كشفت عن مشاركة محافظين، عن صلاح الدين، والانبار، والموصل، وبعض قادة السنة، المطلك، والنجيفي ورافع العيساوي، وأمين عام الحزب الإسلامي، وسعد البزاز، وأطراف عن حزب البعث، وهيئة علماء المسلمين، بحضور رئيس المخابرات الأمريكية السابق، ديفيد بترايوس، ورئيس الوزراء الفرنسي السابق، دومينيك دوفيلبان، ومحمد البرادعي.   بعض الشخصيات السنية، قاطعت المؤتمر، كرئيس البرلمان سليم الجبوري، ورئيس حزب الحق أحمد المساري؛ لعدم إيمانهم بهكذا مؤتمرات، تعقد خارج العراق، وهذا يحسب لهم، ويعزز مكانتهم في الوسط الإجتماعيي، والسياسي. حسنا فعل التحالف الوطني، في إنجاز وثيقة التسوية الوطنية؛ لإلقاء الحجة على الآخرين، بأنهم أول من بادر، لوضع الحلول، لما بعد داعش، وهي تمثل خيارا إستراتيجيا، لا مناص منه، فالبديل هي تلك المشاريع المشبوهة، التي بدت تلوح في الأفق، عن طريق عقد مؤتمرات سرية، وفرض واقع على العراقيين، لا يلا ئم مصالحنا، بل يلائم مصالح تلك الدول، المتدخلة في الشأن العراقي. من هنا نلمس أهمية الحوار الوطني الجاد، والإتفاق على المشتركات، والوصول إلى حلول وسطى، للخلافات، وبهذا سنقطع الطريق، على الدول المتدخلة في العراق، وتبوء محاولاتهم بالفشل؛ لأن العراقيين لهم مشروعهم، الذي يرعى مصالح كل طوائف، ومكونات العراق. على السياسيين أن يعوا الدرس جيدا، ولا يكونوا سببا، في تمزيق وحدة العراق، فإنهم سيكونوا أول الخاسرين، وإن ظنوا سيربحون.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك