المقالات

الوكالة تضيع الأبتر بين البتران!

3307 2017-01-03

عمار جبار الكعبي 

امست واصبحت السنتين السابقة والجديدة على دماءنا، ليعم اللون الأحمر من جديد، ليس لون الاحتفال بالكرسمس، وانما لون الدماء والاشلاء المتناثرة من بقايا اجساد ابناء وطني، لقد كان احتفالاً بهيجاً مليئاً بالصراخ والآلام، فأنقسمنا الى نصفين الاول محتفلٌ مبتهج لا يعلم بآلام ابناء شعبه، والاخر احيا ليلة رأس السنة بين بقايا أحبته وشهداءه 

الخروقات الامنية والتفجيرات الاخيرة التي ضربت السنك وبغداد الجديدة ومدينة المظلومين (مدينة الصدر) وباقي مدننا العزيزة، تعكس حقيقتين أساسيتين، الاولى ان داعش بات ككريات الدم الحمراء، تسري بين أوردة المجتمع، وما لم يكن هذا الجسد يملك مناعة حقيقية تجاه التطرف فلن يستطيع التخلص منه، فالخلايا اخطر ممن يعلن عداءه الصريح، لان عملياته تكون اكثر ضرراً وتأثيراً وعمقاً في نفوس الناس، اما الحقيقة الثانية فهي الفشل الامني المتراكم، الذي لم يتم معه انتهاج استراتيجية واقعية للتعامل مع هذه الخروقات 

استمرار ادارة مناصب الحكومة بالوكالة هو امر خطير جداً، يعكس الحالة الحكومية المترنحة والتي تفتقد الى ابسط الرؤى لإدارة المناصب، وخصوصاً الامنية منها، بقاء شخص واحد يدير هذه الوزارتين اضافة الى منصبه كرئيس للوزراء هو منحى دكتاتوري لا يختلف عن سابقه سوا في الخطاب، واما السلوك والمخرجات فتتطابق انطباقاً تاماً، وكأن اجهزة حزب الدعوة تشابه اجهزة (ابل) تختلف الاشكال بينما النظام والجوهر واحد!، يتلخص في السيطرة على اكبر قدر ممكن من السلطة وأدواتها، وبهذا يكون انتقاد الكتل السياسية وتحميلها مسؤولية الانتكاسة الامنية الاخيرة والتفجيرات هي حيلة ليتم تشتيت انتباه الجمهور، كي ينطبق المثل الشعبي (ضاع ابتر بين البتران)، لعدم إلقاء المسؤولية على المقصر الفعلي، نتيجة التشتت الذي يعاني منه المجتمع جراء سياسات التجهيل التي تُمارس ضده من حزب السلطة واتباعه المخلصون!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك