المقالات

الساسة السنة والحاجة الى عملية جراحية باهظة التكاليف !

2485 2016-12-09

قاسم العجرشqasim_200@yahoo.com     كشف موقف الساسة السنة، من التصويت على قانون الحشد الشعبي، عن جزئية لا تتعلق بالمواقف السياسية، أو بإفتضاح أمرهم، وإنكشاف إرتباطاتهم الخارجية على نحو مخزٍ، بل عن نهم مفرط نحو مراكز السلطة.
    لقد إشترط ساسة السنة عدة شروط، يتعين على الحكومة والتحالف الوطني تنفيذها، كي يصوتوا على مشروع القانون، وبعض تلك الشروط طلبوا تنفيذها؛ قبل التصويت على القانون، كضمانات تدفع مقدما؛ شأنهم شأن السماسرة العقاريين، حينما يشترطون دفع أجور الدلالية مقدما!
    من بين تلك الشروط؛ أنهم أرادوا أن يترأسوا قيادة الحشد الشعبي! ( يامن تعب يامن شكَى، يامن على الحاضر لكَى) كما أشترطوا أن تكون رئاسة أركان الحشد لهم ( كي يديروا الأمور القتالية على هواهم، أو أن يأخذوا أبناءنا الى حيث يريدون، كما في سبايكر)، وإشترطوا أيضا أن توكل الدائرة الإدارية والمالية في الحش إليهم ! (ودع البزون شحمة)، واشترطوا أن تكون لهم، نسبة 45% من هيكلية ومنتسبي الحشد الشعبي، وهذا مخالف لنسبة السكان السنة من مجموع العراقيين، كما أنه شرط هدم وليس وسيلة بناء.
    الحقيقة أن هذه الإشتراطات، ليس الغرض منها فقط الحصول على إمتيازات، مع أن ذلك يقع في مقدمة إهتماماتهم، لكنها تقع ضمن ما تميزت به عمليتنا السياسية، من نهم الساسة المفرط نحو المراكز التنفيذية، وهذا يكشف عن عدة أمور، أما كل واحد منها على حدة أو مجتمعة، وهي تتراوح بين الدافع الشخصي، والنوازع الفردية، وحب السلطة وجاهها، وما توفره من منافع مادية، وعدم وجود ثقافة المعارضة وتبني مطالب الجماهير.
    لقد تسبب هذا النهم بتزاحم شديد على تلك المراكز، وتحول التزاحم في مراحل كثيرة من مراحل عمليتنا السياسية، الى مشكلة مستعصية الحل، ومن إنعكاسات التزاحم وتداعياته، إستحداث الكثير من المناصب والمراكز الوظيفية، وإستحداث مؤسسات فضفاضة وبعناوين مختلفة، ويقدم عدد نواب رئيس الجمهورية، ونواب رئيس مجلس النواب، ونواب رئيس الوزراء، والوزراء ومستشاري رئاسة الوزراء، ورؤساء الهيآت المستقلة، وقادة الأجهزة الأمنية المتعددة، وعدد أعضاء مجالس المحافظات، ووكلاء الوزراء، ورؤساء المؤسسات والمديرين العامين وغيرها، أرقاما مفزعة.
    كلام قبل السلام الإدارة الحكومية العراقية ليست مترهلة فحسب، لكنها مصابة بتضخم لا تجدي معه العلاجات قط، وليس من سبيل إلا بعملية جراحية، باهظة التكاليف على الصعيد السياسي والوطني، ومن بين اسباب هذا الترهل؛ تقف المحاولات الدائمة لإرضاء الساسة السنة في المقدمة…!
   سلام..    
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك