المقالات

لن تقتلوا إبتسامة صالح


عبد الكاظم حسن الجابري

لا يمثل الشهيد صالح البخاتي نفسه فقط، إنما هو يعبر عن خط طويل من المجاهدين، وممثلا لرعيل كبير من النخب التي رفضت العبودية وعشقت الشهادة.

البخاتي تربى في أحضان الاصالة، ورضع من ثدي العنفوان وتغذى برحيق الهور، وطيب هواءه، هذا الشهيد الذي أبى الذلة ورفض الهوان، منذ نعومة اظفاره أفنى عمره مجاهدا، حاملا لسلاحه، مدافعا عن مبدأه لا يخشى الظالمين.

مسيرة الجهاد التى اختطها الشهيد صالح إستمرت ناصعة، لم تخالطها شائبة، فلم يطلب جاها ولم يركن إلى مغنم، إنما بقي عصاميا، يشمر عن ساعديه للدفاع عن قضايا شعبه.

صولات المجاهدين والذين كان صالح منهم، أذلت البعث وارعبته، وأرقت مضاجعه، ولما ولى هذا النظام وجاء المجاهدون لبناء مادمرته عصابات البعث، إمتعض المجرمون، فأخذوا بالتشويش على التجربة العراقية، وتخريبها، وإنتهجوا نهجا أكثر دموية، مما كانوا عليه فصنعوا التنظيمات الإرهابية التي اوغلت بدماء العراقيين.

هذه التنظيمات شهدت أوجها بظهور داعش، الذي استباح ثلث أرض العراق، وعاث في البلاد مفسدا، فتصدى المؤمنون لهم، تحت راية المرجعية التي أطلقت فتواها بوجوب الجهاد الكفائي.

كحاله دائما؛ كان الشهيد البخاتي في طليعة الملبين للفتوى، فكانت له صولات وجولات شهدت لها ساحات النزال، الى ان ارتقى شهيدا محتسبا، وهي الامنية التي طالما تمناها.

إستذكارا لمسيرة الشهيد الخالد البخاتي، رفع محبوه صوره في بعض المناطق، وهي تحمل إبتسامته لتذكرنا بان درب الخلود لا يكون إلا برفض الظلم.

هذا الابتسامة وهذا الاستذكار لم يرق لاذناب، وفلوف الدواعش، فاختار هؤلاء البغاة إنشغال الناس بمسيرة الاربعين فأقدموا على حرق صورته.

هؤلاء الذين أغاضتهم إبتسامة السيد الشهيد البخاتي، لم يكن في حسبانهم إن هذه الابتسامة لن تموت، لإنها إنطبعت في حدقات العيون قبل أن تكون على لافتة أو لوحة، وإنهم لن يغتالوا هذه الابتسامة التي هي إبتسامة الفوز والفخر ونيل الحسنى.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك