المقالات

الذين تخصصوا في ركم أسباب الخلاف..!|| قاسم العجرش

3162 2016-10-09

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

مضت على إستشهاد الإمام الحسين عليه السلام، 1377 هجرية سنة بالتمام والكمال، ولم تمض عدة سنوات على واقعة قتله هو وآل بيته وأصحابه، عدة سنوات لا يتجاوزن العشر، إلا وجميع الذين وقفوا بالجبهة المقابلة لسيد الشهداء، قد قُتلوا عن بكرة أبيهم! لكن ومع مرور هذه السنوات الطوال، فإن معركة الطف ماتزال محتدم إوارها، وما يزال طرفاها يقفان متقابلين، صفوفا متراصة، وعلى نفس أرض المعركة كمركز، وإن أتخذت بالإتساع خلال السنوات العشرين الأخيرة؛ لتصل مساحة المعركة الى اليمن جنوبا، والى نيجيريا غربا، والى افغانستان شرقا،؛ أما شمالا فألى قلب اوربأ!

الحسين عليه السلام قُتل سنة 61 هجرية؛ ولكنه ما يزال يقتل كل يوم، والقاتل الذي فنى بعد عشر سنين، من مقتل الحسين عليه السلام، ما يزال ممتشقا حسامه، وهو يقول لا أله إلا الله محمد رسول الله، وهذه راية مملكة الشر السعودي، مصداق حي لما نقول!

حينما قُتل الحسين عليه السلام، تقول الروايات أن فمه كان يقرأ القرآن، برغم أن رأسه الشريف كان مفصولا عن الجسد الطاهر، القاتل الذي قتل الإمام آنذاك، كان قد صلى فجر العاشر من محرم الحرام، وصلى ظهيرته، وفي الركعة الأخيرة من كل صلاة من صلواته، كان يقول: أللهم صل على محمد وآل محمد، كما صليت على أبراهيم وآل أبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد، وما يزال يكرر ذلك الى يومنا هذا، لكنه يعيد أرتكاب جريمته كل يوم، وبذات الدم البارد، الذي أرتكب فيه جريمته، ظهيرة العاشر من محرم قبل 1377 عاما.

في ظهيرة العاشر من محرم قبل 1377 عاما، كانت سنابك الخيل تدوس صدر ابي الأحرار عليه السلام، وكان "الفرسان" يصيحون "الله أكبر" كما يصيحون اليوم، فهم يكبرون بإسمه تعالى، عندما يفجرون أنفسهم بين أتباع الحسين عليه السلام، وهنا يكمن سر بقاء قضية الحسين جذوة متقدة.

مقتل الحسين عليه السلام يتكرر كل يوم، لأن أبناء قاتليه وأحفادهم، ومعتنقو العقيدة المخالفة، لما جاء به رسولنا الأكرم، وما صدع به آل بيت النبوة صلواته تعالى عليهم اجمعين، تفننوا في بناء كثير من الجدران العالية، وقليل من الجسور، وتخصصوا في ركم أسباب الخلاف، وحولوه الى إختلاف عميق، لا سيما أنهم دائبو الإفتخار بما صنع آبائهم!

كلام قبل السلام: الحقيقة أن الإختلاف باق ما بقي الليل والنهار، وأن لا سبيل الى حله، لأنه لا يمكننا حل مشكلةٍ باستخدام العقلية نفسها التي أنشأتها، تلك العقلية التي تقول : في معركة كربلاء؛ جاء سيدُنا الشمر بن ذي الجوشن (رضيَ الله عنه) فـقطع رأسَ سيدنا الحسين (رضيَ الله عنه) بأمر سيدُنا عمرُ بن سعد بن أبي وقاص (رضيَ الله عنه) الذي كان القائد العسكري لجيش يزيد (رضيَ الله عنه)..!

سلام..

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك