المقالات

الإعلام التشهيري؛ حرية الفوضى..! | قاسم العجرش

2586 2016-08-12

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

    فيما يتعلق بما دابت عليه معظم الأقلام التي تنتقد السياسيين، أداءا وسلوكا ومخرجات، نشير الى أن المنخرطين بالحقل السياسي، يتعين أن يتحلوا بتقبل عال للنقد، ويجب أن يكونا أيضا مستعدين لغض الطرف، عن نقودات حادة أو لاذعة، تتعلق بما يبدونه من تصريحات، أو ما يقيمون به من أعمال ونشاطات، وأن مثل هذه الانتقادات، لا يمكن أن تُعد جرائم تشهير، الأ إذا كانت هذه الأنتقادات  تتضمن طعونا شخصية أو إتهامات لا صحة لها، سيما تلك المتعلقة بنزاهتهم.

   لكن بالمقابل فإن السائد من النقودات، تجاوزت الحدود المقبولة، وتحولت بعض الصحف والمواقع الأليكترونية، الى مساحات للشتيمة والتنابز بشكل مثير، ولم تعد هناك محرمات أو قيود ذاتية، يمكنها أن تحد من سيل القرف الإعلامي هذا.

    يحدث كل ذلك رغماً عن التشريعات والقوانين، التي تنص على حماية الحريات العامة والخاصة، وبالذات الحرمات الشخصية.

الحرمات الخاصة للفرد هي لب الديمقراطية، وليس العكس الذي نشهده من إنفلات أخلاقي إعلامي، وثمة تفكيك تعسفي، للعلاقة بين الحرية والمسؤولية، إذ تفشى بشكل لافت، خلط بين الحرية والفوضى،  ويجري في إعلامنا وعلى على قدم وساق، إساءة إلى الحرية باسمها، الأمر الذي يؤدي بالنتيجة، الى تشويه الحرية تمهيداً لقمعها!

     مع أن القيود أو الاجراءات التنظمية، الصادرة بموجب قوانين أو تعليمات، لا تطبق ألا إذا كانت هناك ضرورة ملجئة, لكن وللتذكير فقط، وكي نعي حجم الإنفلات الإعلامي الذي نحن فيه، نشير الى ما وردفي نص المادة 433 من قانون العقوبات العراقي المرقم 111 لسنة 1969 المعدل والنافذ؛ كما يأتي (اسناد واقعة معينة الى الغير باحدى الطرق العلانية من شانها لو صحت ان توجب عقاب من اسندت اليه او احتقاره عند اهل وطنه).

    اما عقوبة القاذف فهي الحبس والغرامة او باحدى هاتين العقوبتين، اما اذا وقع القذف بطريق النشر في الصحف والمطبوعات، او باحدى طرق الاعلام، فيُعد ذلك ظرفا مشددا، واذا توافر الظرف المشدد في جريمة عقوبتها الحبس، جاز للمحكمة الحكم عليه بالسجن عشر سنوات بدلاً من الحبس، عملاً بحكم المادة 136/2 من قانون العقوبات، اما اذا كانت العقوبة الغرامة، فيجوز الحبس مدة لاتزيد على اربع سنوات.

    نشير أيضا الى أن المسؤولية الجنائية، لا تقع على الفاعل (القاذف)، اي مرتكب الجريمة فحسب، بل يتعدى الى المحرض، والناشر والبائع والموزع والمترجم، عملا باحكام المواد (81,82,83,84)، من قانون العقوبات (المسؤولية في جرائم النشر) 

    كلام قبل السلام: «إن حريتك تنتهي حيث يبدأ أنفي» كما يقول فلاسفة الانوار، ولا بد من التمييز بين حرية الرأي والتعبير، والاساءة والقذف والتشهير، ولا علاقة بينهما بحال.

     سلام..

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك