المقالات

تموز الحر والقيح والالام والآثام..! / قاسم العجرش

3049 2016-07-26

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

ما نزال في أجواء تموز العراقي، هذا الشهر الذي كتبت فيه، أكثر الصفحات المؤلمة في تاريخ العراق، وأكثرها إيلاما صفحة البعث في 1968.

من المفيد دوما أن نتذكر ونُذكر بهذه الصفحة، لأننا ما زلنا نعيش أجوائها، على الرغم من أن البعث قد أمحي من خارطة وجودنا، بعملية جراحية فوق معقدة، أجراها جراح أمريكي شهير أسمه جورج بوش الأبن! أحتاج لإتمامها الى فريق كبير من المساعدين، من مختلف الجنسيات والتخصصات، لكن العملية الجراحية لم تنجح تماما، أو لنقل أن الجراح لم يشأ إستئصال الورم البعثي نهائيا، وكيف له أن يستأصل ما صنعه أسلافه، الذين يتعين عليهالوفاء لهم أبدا، وفقا للعقيدة الأمريكية!

لم تنجح العملية تماما، وبقيت القوى المنتمية الى الماضي المؤلم، موجودة في مسرح أحداثنا ،تفعل فعلها وتمارس خطاياها وخطيئتها كل حين.

في هذا الصدد؛ حققت تلك القوى نصف ما تريد أو أكثر، من خلال مساريها الذين لم تتخل عن أي منهما, الإرهاب أولا،  وعرقلة عملية التحولات الديمقراطية ثانيا، من خلال المشاركة فيها؛ ولغمها بإشتراطاتها التي لا تنتهي.

فيتو على بدء العمليات ضد الإرهاب في الموصل، وقبلها في الفلوجة وديالى وصلاح الدين، أجبروا الحكومة على التفاوض مع السعودية، لتسليمها السعوديين الذين دخلوا العراق لقتلنا, اجبروا الحكومة على منح الأردن، حسومات مالية كبرى ونفط مجاني ومبالغ مالية كبيرة،  لدفع كلفة إيواء بقايا البعث الصدامي فيهما, تمثلتا في أعلى مستويات القرار الأمني والسياسي, ترسلهم الدولة لتمثيلها، بالمحافل العربية والدولية والإسلامية، فيستعدون الآخرين هناك على البلاد,

إشترطوا وقبلت كل شروطهم بلا شرط مقابل، في إستخذاء غريب لا يمكن تفسيره! وبعد مضي 13 عاما؛ على الخلاص النظري من صدام والصدامية، هاهي بقاياهم أو ثمالتهم، تبدأ بالمرحلة الثالثة من مخطط عودتها، متحكمة برقاب العراقيين!

في المرحلة الأولى أعيد مجرمي البعث وأجهزته القمعية، الى مؤسسات الدولة الجديدة، قبل إنصاف أي من أسر الشهداء، الذين قضوا نحبهم بأيديهم, ثم طردوا آلاف من الشرطة والجيش من المخلصين، بدعوى الطائفية؛ ليحل محلهم البعثيين والإرهابيين بدعوى المهنية.

في المرحلة الثانية أخرجوا الإرهابيين من المعتقلات, ومن لم يخرجه العفو العام، يخرجونه بواحد من ثلاث طرق: من لا يطلق بالتلاعب بالقانون ورجاله، الذين تربوا في أخضان البعث ورضعوا قيحه وآثامه، يطلقونه بالرشوة وهي أقصر الطرق، الى ضباط الجيش والشرطة الفاسدين، ومعظمهم شربوا كؤوس البعث حتى الثمالة، ومن لا يتمكنون من إطلاق سراحه بالطريقين الآنفين؛ يطلقونه بالقوة، وحوادث سجون ابي غريب والتاجي وعشرات الحالات المماثلة، ما زالت قيد التحقيق ولكن بدون أجابة شافية.

في المرحلة الثالثة شرعوا بهدم ما بنيناه بدمائنا طيلة 13 عاما الماضية؛ تظاهرات وهجمات إعلامية وفيسبوكية، وإهانة مؤسسات الدولة، و إطلاقهم شعارات التخوين والعمالة، وكلهم حرامية، ومعهم في المشهد حلفائهم السابقين، شركائهم في الجبهة الوطنية عام 1975، الرفاق الشيوعيين!

كلام قبل السلام: ما الذي كان سيحدث لو بنينا وطننا الجديد بدونهم؟!

 

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك