المقالات

تقليد العراقيين !

1721 2016-07-10


مِّن الله تعالى على المسلمين بنعمة الاسلام ، كون الاسلام خاتم الرسالات السماوية فقد حباه الله بما يلائم خاتميته ، كيلا يكون الناس بحاجة الى شيء مكمل للرسالة ، او يسد نقصها برسالة اخرى ، فوضع فيه اصولاً للدين هي خمسة أصول ، من ضمنها أصل الإمامة ، وهي رحمة وهداية لمن لم يولد في زمان الرسول الكريم (ص) ، وبعد غيبة الامام الثاني عشر (عج) امر قبل غيابه بنص نواب يكونون هم المؤتمنين على الامة بعد غيبته ، فقال (عج) ( اما الحوادث الواقعة فأرجعوا فيها الى رواة حديثنا فهم حجتي عليكم وانا حجة الله عليهم ) ، ووضع عدة شروط للنواب ( المراجع ) لا يتسع المجال لذكرها ، المرجعية هي امتداد للإمامة من دون العصمة 
سلطة المرجعية معنوية وليست مادية اذ ان المرجعية لا تجبر أحداً على عمل شيء ، وانما هي توجه وتصير الى ما تعتقد بصحته وملائمته للواقع ، اذ عند متابعة الخطاب الالهي الموجه الى الرسول الكريم (ص) بقوله تعالى " إنما انت مذكر لست عليهم بمسيطر " فالمهمة هي التذكير والتنبيه والتحذير والتبشير ، والمرجعية يشملها التوجيه أنف الذكر ، اذ ان الله تعالى جعل البشر أحراراً في اختيار دينهم وعقيدتهم وحياتهم ، ولم يسلط أحداً على احد ، وبهذا فالمرجعية كما عهدناها تقوم بالتوجيه والتحذير ومن شاء فاليأخذ بكلامها ، ومن شاء فاليرفضه ! 

الامر الذي يستوجب الإشارة اليه كما قال امير المؤمنين (ع) ( لا امر لمن لا يطاع ) ، الشعب العراقي أطاع المرجعية في الصيام والفطور فقط ، اما باقي الأوامر فمنطيها (الإذن الطرشة ) كما يقال ، دعت المرجعية الى التغيير فعدنا لانتخابهم ، دعت المرجعية الى التهدئة فصعدنا ودعمنا كل من يتكلم بالحس الطائفي ، وبعد ان جنينا ثمار خياراتنا الحرة ، عدنا للتساؤل أين المرجعية ولماذا لا تتدخل ؟ ، هل تخلت عنا ؟ بينما نحن من تخلى عنها ! 

هنالك حقيقة يجب الانتباه لها وهي خاصة بأتباع المرجعية ولا تشمل غيرهم ، المعصوم ( النبي والامام فقط ) كالكعبة يؤتى لا يأتي ، وخاتمتي ستكون بلغة الشارع او الحسجة كما يسميها البعض، المرجع بأعتباره نائب الامام فيجب ان تتعب نفسك وتكلفها شوية وتروح للنجف وتسألها ، مو تكعد تنتظر ببيتك وما عاجبك العجب ، وتنتقد بكيفك من دون ان تضع بمخيلتك ظروف المواقف وزمكانية الفتوى او الامر وما يحيط به من ارهاصات لتكتمل عندك الصورة وتعرف علة الامر والموقف المتخذ ، والا فأنت مخير بين النجف وقنوات الفتنة ، فأختر من تتبع ! .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك