المقالات

الاستقالة.. نقاش من نوع اخر

2163 2016-05-19

ما زالت تردني تساؤلات من داخل وزارة النفط ومن خارجها عن اسباب الاستقالة، بل طالما اسال في الاعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وفي الندوات واللقاءات بما في ذلك مع الاجانب والسفراء عن دوافع الاستقالة، واحببت ان اعيد بالنص افتتاحية كتبتها بالعنوان اعلاه، في 1/6/2011 قبل قبول استقالتي من نائب رئيس الجمهورية انذاك:

["كانت استقالة المسؤول تعني التآمر في ايام صدام حسين. فاما الاقالة والاغتيال، او الهرب وطلب اللجوء.. لا بديل اخر.. فالاستقالة لا وجود لها في اي نظام استبدادي.. اما في النظم الديمقراطية فالاستقالة احدى ادوات السياسي الاساسية والطبيعية.. وللاسف فان البعض –من مسؤولين واعلاميين وجمهور- ما زال يتعامل مع الاستقالة بالفهم الاول.. سواء بسبب الاستمرارية وعدم مراجعة الافكار.. او بسبب التمسك بالمفاهيم الفردية والاستبدادية.
فالاستقالة لا تعني الزعل.. او الخروج من العمل السياسي.. كما لا تعني التآمر او استنكار كل شيء.. الاستقالة لها اهداف متعددة.. فقد تكون للضغط، او بسببه.. او لبناء التقاليد، والتشديد على تداولية المواقع، وعدم التشبث بها.. او للفت الانتباه الى قضايا خطيرة.. او للاحتجاج على اساليب وممارسات.. او لفسح المجال لتصحيح سياسة او فتح تحقيق.. او لاختلاف بين المسؤولين بما يسمح بحرية التصرف.. او للتضامن مع رأي عام او قطاع منه.. او للابتعاد عن سياسات باتت خطيرة او للاحتجاج عليها.. او مقدمة للانتقال الى مرحلة اكثر تقدماً في التنافس السياسي.. او بعض هذا او كله او غيره.

الاستقالة نقاش من نوع اخر.. فهي تعني ان المحاججات وعلاقات المواقع قد وصلت الى طريق مسدود ولابد من نقاش وعلاقات جديدة.. فالاراء متضاربة.. ولم يبرز رأي ثالث مقبول. فالاستقالة تعني تحرير النفس من المسؤولية الجزئية او الكلية، وفسح المجال للاخر بتحملها.. وان التحذيرات والمذكرات الداخلية والخاصة لم تلق الاذان الصاغية.. وان مراكز القرار وقطاعات الشعب غير راضية عن السياسات المتبعة.. وان الاخيرة تنفذ بدون اتفاقات ومشاورات ومشاركات، مما يضع مبدأ التضامن بمستوى يختلف عما كان عليه.

فالاستقالة تعني الاصلاح وتصويب العملية، وجعلها اكثر جدية وشفافية وصدقاً.. فالاستقالة لا تعني التعصب والتخريب والاحراج السلبي.. فالاستقالة ستسهل امر المسؤول المطلوب مغادرته.. اما من يعتد ببقائه، فالاستقالة ستعيد التوازن للفهم والممارسات. انها تغير في قواعد العلاقة، قبلت الاستقالة او رفضت. فان تحقق وبنيت معادلة اكثر فاعلية، فان علاقات جديدة سيتسنى صياغتها. وان قلة الاستقالات في نظامنا.. والفهم غير الدقيق لها بين رجال السياسة والاعلام والرأي العام تبين بان النظام الديمقراطي العراقي ما زال هشاً وفي بداياته."]

عادل عبد المهدي
 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك