المقالات

تفجيرات بغداد بين الأمس واليوم !...

1934 2016-05-17

مشاهد يعتليها لون الدم! لا تريد مفارقتنا منذ الإحتلال، وكأننا رجعنا للمربع الأول كما يحلو للبعض بقولهم هذه المقولة المؤثرة، وأصبح هذا المسلسل يشاركنا حياتنا وحولها إلى جحيم، واستمراره بات مؤكداً! وهذا يبعث رسالة السياسة لكل العراقيين، لابد لكم بقبول الأمر الواقع، وسكوت السياسيين دلالة واضحة على علمهم بالأمر، والرضوخ يبعث الحيرة! فهل وصلنا لطريق مسدود فعلاً؟ ولسنا قادرين على حماية أنفسنا من الإرهاب السياسي، إثر الموجة الأخيرة من التظاهرات، التي حولت الساحة من السكون إلى حركة الدماء، والأشلاء المتناثرة في بغداد وباقي المحافظات تبعث على الحيرة!.

أمهات ثكلى فقدت أبنائها، وأطفال أيتام ينتظرهم عالم مجهول، وزوجة ترملت تنتظر موافقة الروتين، بإستلام مستحقاتها كتعويض عمّا أصابها من فقد زوجها، وفقراء يأنون تحت طائلة التهميش، وممثلي الشعب يتظاهرون من أجل المناصب، والكسب الحزبي أو الكتلة التي ينتمي إليها، ورئيس كتلة لا يسمع ولا يعرف عمّا يجري، لأنه لا يحضر جلسات البرلمان ويعيش مرفهاً خارج العراق! والعتب هنا عمن إنتخبهُ، نهاية التظاهرات التي ألقت بضلالها على الساحة، اقتحام المنطقة الخضراء نتيجتها تلك التفجيرات الدامية!. 

أجهزة الاستشعار الكاشفة للمتفجرات الموجب على الحكومة توفيرها، وتواجدها في كل المداخل والمخارج للعاصمة بغداد، كان الهدف من عدم وجودها، والوقوف بوجه إستيرادها هو الدماء العراقية، التي لابد من بقاء إراقتها في الأسواق والتجمعات والمقاهي والمناطق المكتظة بالسكان، ومدينة الصدر تتصدر اللائحة! وإستهدافها شفاء بقلوب الحاقدين، الذي ملأت قلوبهم المريضة ذلك الغيظ مجهول الأغراض، ومن المؤكد أن ثلة من السياسيين مشارك بصورة أو بأخرى !.

الم يحن الوقت لانتهاء هذا المسلسل الدامي، والحلقة الأخيرة تتسم بوضع النقاط على الحروف، وتشخيص الثغرات التي يحصل الخرق فيها، ومن غير المعقول كل هذه القوة العسكرية، التي أذاقت داعش مر الهزيمة، غير قادرة على مسك الأمن الداخلي، وهذه التفجيرات متكررة! يعني نفس الأسلوب، والمثل يقول "العرب لا يلدغ من جحر مرتين"، يبدو أن الجحر إستدام على هذه اللدغات! التي أبكتنا منذ أول تفجير ولحد اليوم، فقد حصدت آلاف الأرواح وكل ذلك تزامناً مع الحدث السياسي .

السيّد "عبد العزيز الحكيم" "قدس"، طرح مسألة اللجان الشعبية في أول الغيث،عند بدأ التفجيرات ومع الأسف، كان الوقوف بوجهها من أقرب الأصدقاء المشاركين في العملية السياسية، ولو طبقناها لما حصلت هذه التفجيرات المستمرة، التي أفجعت العراقيين جميعا، ولا زالت بفعل من يريد بقاء الوضع كما هو، ولا ننسى من كان يلوح بالمربع الأول، عند كل أزمة سياسية، وما يجري كما هو بائن! أن هنالك جماعات تسمي نفسها سياسية، وتعمل على العرقلة، ومرامها إفشال العملية السياسية بأي طرقة كانت، ولو إحترق العراق .

تفكك التحالف الوطني الذي يشكل الكتلة الأكبر، أصبح كما أراده المريدون وفق المنتج، ولهذا نحن اليوم أحوج إلى تكتل سياسي عابر لكل المسميات السابقة، التي أوصلتنا لما نحن به اليوم، والحكومة القوية صاحبة القرار القوي هو المطلوب، والقضاء المستقل يقع على عاتقه أخذ الدور، من دون تدخل القوى السياسية، والتلاعب بالقرارات أمرٌ مرفوض، من كل الأطراف حتى لو كان الكتلة الأكبر، والمحاسبة يجب أن تبدأ من الآن، بمن إستورد تلك الأجهزة الفاشلة، التي مرقت من تحتها كل تلك المفخخات، ومزقت الأجساد العراقية شر ممزق .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك