المقالات

يا شعوب المنطقة شدوا الاحزمة

5904 2016-04-18

 كل الدلائل تشير الى علاقات يتصاعد التازيم فيها بين ال سعود والولايات المتحدة، وفيما يحتدم النقاش الامريكي السياسي في شان علاقة السعوديين بالارهاب يسير خط متصاعد باتجاه التجريم القانوني لال سعود في شان  احداث سبتمبر وصولا الى اصدار قانون في شان ذلك فيما يقابله تهديد سعودي اشبه بالاجوف بسحب الاصول المالية من امريكا وهو وان كان الحديث عنه سهل ولكن تحقيقه عسير للغاية وعلى اي حال فان ما لا يجب الشك فيه ان الشارع السياسي الامريكي في شقي مجلس النواب والشيوخ بدا يخرج من اللوبي الصهيوني السعودي الذي كان ينتفع بمليارات التخدير السعودية  كي لا يفتح سجل الارهاب ولاول مرة يمكن القول ان كلمات صارمة ضد ال سعود والوهابية بدا الانسان الامريكي يسمعها من منابر لم تك تفعل ذلك من قبل وبلغ الاعلام حدا لم يك لاحد ان يتوقعه في اظهار النفور من ال سعود بالشكل الذي جعل الديلي نيوز تعبر في صفحتها الاولى عن ملك السعودية بالحثالة (Royal Scum)

وهي تضعه امام خلفية ابراج مركز التجارة العالمية التي انهارت بسبب احداث سبتمبر وقد قابل السعوديون ذلك بمزيد من الاعمال المتهورة والتي تؤدي بالنتيجة الى مزيد من الاحراج الاقليمي لانها سوف تحاول ابراز نفسها بالقوة الاقليمية الجبارة الا انها في الواقع كالضفدع الذي ينفخ نفسه ليتحول الى بقرة، وهي وان حاولت شراء الود الصهيوني من خلال دخولها في معاهدة كامب ديفيد من خلال بوابة جسر جزيرتي صنافير وتيران الا انها في قبال ملفات خاسرة ومحرجة في اليمن وسوريا والعراق، وعلاقات دبلوماسية سيئة مع امريكا اوباما او امريكا القادمة ترامبية جمهورية كانت او ديمقراطية وهذه العلاقات تزداد سوءا نتيجة للهلع السعودي الذي يبحث عن نصر باي طريقة كانت لكي يعيد لضفدعه قدرة الانتفاخ، وفي تصوري ان زيارة اوباما القادمة للرياض ستحمل في طياتها الكثير من الانحدار بين السيد وعبده الابق رغم كل محاولات التجميل التي حاولها مراهقوا السعودية ان يضفوها من خلال معاهدة تيران صنافير او حل الهيئة سيئة الصيت للنهي عن المعروف والامر بالمنكر، فالمال السعودي ينبض  بخطى عملاقة نتيجة الحروب وانخفاض سعر النفط، والنفط الذي كان املا للوبي الصهيوني السعودي الامريكي بدا يفقد بريقه فالسوق متخمة ولا زالت الحماقة السعودية تدفع باتجاه المزيد من الضخ لتدفع بدورها الى مزيد من تهالك الاسعار، وهو ما يؤدي الى تاثيرات حادة في الاقتصاديات الامريكية لن تكون في صالح ال سعود اساسا، ومما لاشك فيه ان التصعيد الحالي هو احد انعكاسات المشهد الجاري بين الطرفين.

 ماذا عن العراق؟ 

عراقيا يجب النظر بعين الحذر الكبير لان فصل الشتاء انقضى ولم تشهد اسعار النفط ارتفاعا ومع الفشل المتوقع لمؤتمر الدوحة  فان الاسعار مرشحة للانهيار لان العناد السعودي وحلفائها لا زال يرتكب نفس الحماقة وسيزداد الضخ مع قلة الطلب في سوق هي ممتلئة في الاساس، ويجب وضع الازمة السياسية الحالية وما سيعقبها في مسلسل التازم في دائرة هذه العين لان ذلك له تفاعيله الجمة على الواقع الاقتصادي القادم  فالرساميل ستفر لان راس المال جبان بطبيعته، ومع العطب الذاتي في الاصلاح الاقتصادي وغياب المشروع الناهض بذلك، ولان الكثير من الساسة لا يفكرون الا بمقدار اصابع اقدامهم، ولان المنطقة ستلتهب بمزيد من الحروب والازمات،

لذلك اكرر اقوالي السابقة لاصرخ في الجميع: شدوا الاحزمة فالدينار سوف يتقلص حجمه والبركة سوف تفر بتصاعد الاسعار، اللهم الا ان تتعاونوا على دنياكم،  وتتكاتفوا فيما بينكم، فالدولة لن تنجدكم كثيرا ما دام ساستها يدورون في دوامة: انا والا الخراب.

 قد اكون في نظر البعض قاسياً في التعبير او متشائماً في التقييم، ولكن ان اكون قاسيا في النصح افضل من ان اكون مخادعا في الوصف او ساذجا بليدا في التوصيف، فالسياسي هو الذي يشخص الاخطار قبل وقوعها، اما الذي ينتظر حتى تقع ليتعامل معها فهو مجرد محلل في قناة تلفزيونية او متباه امام جمهوره.

 ولا املك الا ان اقول كما قال نبي الله لشعيب عليه السلام لقومه: قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ سورة هود: ٨٨

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة على خير المرسلين واله الطاهرين
 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك