المقالات

قيادة المرجعية في نظر أبن المرجعية | مهند آل كزار

2833 2016-04-09


مهند ال كزار

سيجارتي قاربت على الخلاص، وساعتي تعلن أن الوقت قد دخل في منتصف الليل، الا أن هناك أمراً حملني على القراءة والكتابة لا على النوم، عن شهيداً، عبر أمام الأعين الوالهة، شريطا من البطولات، والمواقف، غزل الشمس جداول من ضياء، أنساب بين صفحات التاريخ كانسياب الأمواج الهادئة .

أخذت أقلب بين رفوف المكتبة، وعناوين الكتب، اي شيئ يتناول حياة، أو فكر السيد محمد باقر الحكيم في ذكرى رحيله، حتى أستقر بي الحال، على موضوع المرجعية ودورها في فكر هذا الرجل العظيم، الذي يقول ؛
أن للحوزة العلمية دور كبير في تاريخنا، وحياتنا، وعمقنا، .

لقد كان لهذه المؤسسة الدور العظيم، في زمن النبي صَلِّ الله عليه وعلى اله وسلم، والأئمة عليهم السلام، ثم كان لها دور كبير بعد الغيبة الكبرى، حيث قامت بمقام النيابة عن الإمامة، فهي بكل خصوصياتها، من رأس الهرم المتمثل بالمرجع الأعلى، الى أطرافها وقدراتها تقوم بهذا المقام.

يتصور بعض الناس، أن مهمة المرجعية تقتصر على الجانب الديني، والروحي، بمعنى علاقة الانسان بالله تعالى، أو أنها مقتصرة على مهمة البلاغ، وتعليم الفقه، وهذا مما لا يقبله العقل، لانها بالاضافة الى ما تقدم، فأنها تمثلت تاريخيا وعقائديا في مهمة قيادة المجتمع الاسلامي بأعتبارها الوريث والامتداد الطبيعي للنبوة، حيث كانت الحوزة العلمية، منذ عصر الغيبة تقوم بهذا الدور القيادي في المجتمع .

المرجعية ليست دولة، ولا حكومة، وأنما هي نظام للعمل في الأمة، في ظل حكومة قائمة، شرعية أو غير شرعية، وهي حسب هذا الوصف الذي طرحه السيد الحكيم، أنما تمارس بعض الأدوار والنشاطات التي تشبه دور النظام السياسي، وذلك لملئ الفراغ الديني والشرعي، عندما تتخلى الدولة عن واجباتها، او تعجز عن القيام بها، أو تنحرف وتتعدى حدودها المرسومة لها في نظر الشرع .

عجز النخبة وارتباكها في معالجة الشأن العام، وحلولها للمشكلات، كثيراً ما تكون عبارة عن مواعظ ونصائح غير عملية، وهي اليوم غير مجدية، بسبب أبتعادها عن قيادة المجتمع الحقيقية، التي تتمثل بالمرجعية العليا في النجف الأشرف، والتي بات أتباعها ضرورة ملحة، بعد أن تحول النظام السياسي الى نظام أقطاعي، تتحكم فية العوائل، ورجالات السلطة، الذين أهتموا بأمتيازاتهم على حساب تقديم الخدمات والرفاهية للمواطن.

يا سيدي الكريم؛ في ذكرى رحيلك، واستشهادك، نعتذر منك امام الله، لاننا ظلمناك، وجهلناك، لم نفقه عظم جلالك، ولم نعرف قدر مقامك .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك