المقالات

"البسيجية" ثيمة الثوار والمجاهدين..! / قاسم العجرش

6009 2016-03-31

قاسم العجرش
في النصف الأول من القرن الفائت، ولغاية ربعه الثالث، حدثت ثورات مهمة على الصعيد العالمي، وبقيت الشعوب المظلومة والمستضعفة، مشدودة الى تلك الثوار..وكانت صور جيفارا وكاسترو، وماو تسي توتنغ  وشو إن لاي، وتيتو ونهرو سوكارنو، وهوشي منه وغياب، تدعب إحلام المظلومين التواقين الى الحرية والإنعتاق..
رغم عمق جذور تلك الثورات، وتأثيراته الكبرى عالميا، إلاّ أن إنشداد الشعوب لتلك الثورات، لم يكن في سياقه الطبيعي في تفاصيل كثيرة، فلقد عمدت القوى الغربية، على تضخيم تلك الصور، وابقائها حية بشكل مستمر، من أجل أن يكون الإنشداد الى نماذج تحمل بعضا من ثقافته، لأنه يريد أن تكون ثقافته، هي القدوة لجميع شعوب العالم. 
قبيل الثورة الإسلامية في ايران بقليل، أضمحل بريق تلك الثورات، وخبت حدة الإنبهار على الأقل في المحيط الإسلامي، فكانت الثورة الاسلامية في إيران، الضالة الكبرى للشعوب المتعطشة للحرية.
لقد كانت الثورة الاسلامية في إيران، محطة كبرى في  ثورات الشعوب على المستوى العالمي، بل تميزت بتفوقها النوعي، على الثورات الأخرى التي سبقتها، كالثورة الروسية والثورة الفرنسية والثورة الاميركية وغيرها، ويضعها هذا التفوق في صدارة الثورات، بسبب الأبعاد التأريخية، والفكرية والقيادية التي تميزت بها. 
تأريخيا تمثل هذه الثورة إمتداد لثورة الحسين عليه السلام، وفكريا، تستند الى أرث، عميق يتميز بثراء باذخ من العطاء الفكري، الذي يتميز به مذهب أهل البيت عليهم السلام. 
قياديا؛ فإن قائد الثورة، الامام الخميني الراحل، كان قبل كل شيء عالم دين فذ، وهذا وحده كاف لإسقاط ما كان سائدا في الغرب، من ضرورة فصل الدين عن السياسة، وأن "الدين أفيون الشعوب"، وهو ما كان سائدا، حتى في الأوساط الإسلامية الموالية للغرب.
المفارقة المهمة في الثورة الإسلامية، أنها إنطلقت بقيادة علماء الدين، وأن شعاراتها كانت دينية أيضاً، لكن الأمة بأسرها أنخرطت بالعمل الثوري، فأسقط ذلك نظرية طبقية الصراع.
تميزت الثورة بأن قائدها الإمام الراحل الخميني، كان رضوانه تعالى عليه شيخا مسنا، وكان يفترض به وفقا للمعايير الغربية، أن ينصرف شأنه شأن أقرانه، الى تزجية وقته بمداعبة الأحفاد، لكن المثير في هذه الثورة، أن أتباع هذا القائد المسن، كانوا من الشباب، والأكثر إثارة، أن جل أتباعه وأتباع إمتداده الإمام الخامنائي، جلهم من الشباب ودائما..
هنا مكمن ديمومة وتجدد الثورة الإسلامية، وسر عنفوانها وشبابها الدائم..
كلام قبل السلام:اليوم وبعد ست وثلاثين سنة من عمر الثورة، تتزايد أعداد الشباب في كل مكان من العالم، الذين يلفون منديل "البسيجية"، وهو واحد من ثيمات المجاهدين على رقابهم..!
سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك