المقالات

شهيد المحراب جهاد وشهادة ومشروع ...

1668 2016-03-27

السيد محمد باقر الحكيمن لا يمكن حصر تاريخه الجهادي والعلمي بكلمات لا تتعدى الصفحة الواحدة، وحياته المملوءة بالعطاء، ومعارضة أكبر نظام إستبدادي عرفتهُ البشرية .

الرحلة الأولى في حياته كان للعلم الأولوية، ومنها الإنطلاق لتطبيق النظرية، التي وضع أُسُسَها مع السيد محمد باقر الصدر، وتأسيس حزب الدعوة اللبنة الأولى في مسير الجهاد، ناهيك عن المسؤوليات الأخرى .

معارضة النظام البعثي أوجدتها حكومة البعث نفسها، وإلا كان من المفترض من الحكّام آنذاك، إستثمار العلم وتطويعه لخدمة المجتمع العراقي، الذي كان بأمس الحاجة في تطويع الأفكار، وجعلها تصب في بناء الوطن بناءاً صحيحا، ينبع من داخل النفوس المحبّة للإنسانية، ورفاهية المواطن، وبناء الدولة، والدين الإسلامي وكما هو معروف من القرآن الكريم، أنه دين محبة وأخاء وسلام، وليس كما يتصوره صدام، ولو كان حكم البعث إسلامياُ، لما خشي من إنهياره بمجرد أفكار، فكيف إذا كان تطبيقاً عملياً، كما حاله اليوم وهو يواجه الفكر التكفيري، الذي ملأ الدنيا إرهاباً وتكفيراً وحروباً، لها بداية وربي يعلم متى تنتهي، ومسالة هجرة شهيد المحراب للجمهورية الإسلامية إلا بعد نفاذ كل الممكنات، من إصلاح نظام فاسد، والنتيجة معروفة للقاصي والداني، والأعدام نهايتها كما تم إعدام كثير من المجتهدين، وخاصة عائلة الحكيم! كان نصيبها الأكثر من بين العوائل النجفية .
الرحلة الأولى في إيران، كانت تجميع كل المعارضين العراقيين، ورص الصفوف وجعلهم أمة، وليسوا مشتتين، وكان له الفضل في تكوين لبنة أساسية، معارضة بالكلمة والسلاح معاً، وصل لخشية نظام البعث منهم ومن باسهم، جعل النظام يأتي بما يسمي مجاهدي خلق! ورعايتهم وجعلهم نداً لهم عناداً بإيران .

ترتجف الفرائص من ذكر إسم "محمد باقر الحكيم"، ومن المصادفات ولكون صدام يخشاه كثيراً فضح نفسه بالظهور على شاشة التلفزيون، وكلماته المستهزئة بأن الشعب العراقي لا يستقبل محمد باقر الحكيم! وكان العكس صحيحاً .

وإن كنّا لم ننتفع من السيد محمد باقر الحكيم، ببقائه وتطبيق أفكاره على أرض الواقع، وبناء وطن يحضن الجميع، سارعت أيدي الغدر له، ليذهب الى ربه شهيداً، فقد بقي المشروع الذي عمل له كل السنين التي قضاها في الغربة، وهذا المشروع من أبجدياته أن تعيش حراً كريما في دولة عصرية عادلة، وهذا كان حلمه، ولكن كانت أُمنيته أن يلبي نداء الشهادة، التي طالما تمناها في دعائه المستديم في كل صلواته .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك