المقالات

دولة القانون ترتجف من الاعتصامات

2198 2016-03-22

الظاهر أن دولة القانون لا تحبذ الاعتصامات الجماهيرية التي تطالب بحقوقها ، لأنها تعرف جيدا ان حقوق الجماهير اغتصبت من قبل دولة القانون .
فبعد أن كانت الاعتصامات في الانبار والموصل أدت الى سقوط تلك المدن بيد داعش فلم تبالي بما حدث لان رأس دولة القانون سالم وبعيدة الإحداث عنه وعنهم ، أهم شيء عندهم ان تكون المنطقة الخضراء محصنة وبعيدة عن الاعتصامات . 
وبعد أن تصاعدت التظاهرات الشعبية الجماهيرية في ساحة التحرير لتتحول الى اعتصام إمام بوابات المنطقة الخضراء ، دب الخوف في قلوب دولة القانون وأصدروا بيان أرادوا منه إشعال الفتنة بين أبناء الشعب الواحد ، ولكن الجماهير واعية استطاعت أن تفهم اللعبة ، وتعبر الى المرحلة الثانية وقد تكون هناك مرحلة ثالثة يتغير السيناريو في المنطقة ويصبح كل الساكنين فيها من الفاسدين والفاشلين خلف القضبان او مسحولين في الشوارع .
إن من يريد ان يسرق ويفسد بهذا البلد ويدعي ان الاعتصام على أبواب المنطقة الخضراء المحصنة بالفاسدين هو إسقاط للعملية السياسية .. والسؤال الذي يطرح : أي عملية سياسية جئت بها لتخدم بها أبناء هذا الشعب المغلوب على أمره ؟!!!
إنها العملية السياسية التي نهبت وسرقت بها أموال الشعب العراقي وانتم يا دولة القانون تتفرجون وتدعمون السارق والفاسد وتهربوه خارج البلد بدواعي أنه مجاهد وداعيه .. أي جهاد هذا ؟!! 
لقد ظهر الخوف بوجوه دولة القانون وكأنما نفس المرحلة التي مر بها نظام صدام عندما كان يظهر ( أبو اللعلوج ) بأن القوات الأمريكية تهزم ولم تدخل بغداد .. والظاهر إن القوات الأمريكية فوف جسر الجمهورية وسط بغداد .. الاعتصام باقي على أبواب المنطقة الخضراء الى أن يحاسب كل فاسد وفاشل وتنظف تلك المنطقة من هؤلاء الفاسدين .
تتحجج دولة القانون بأن الاعتصام مدخلا للتداعيات الأمنية نقول لهم : أنها اعتصامات سلمية لا تحمل أي خطاب طائفي تحريضي يدعو إلى القتل ، بل ما يحمله المعتصمون مطالب شرعية الهدف منها أصلاح العملية السياسية ومحاسبة الفاسدين الكبار وإرجاع الاموال المنهوبة ، وإبعاد البلد عن المحاصصة الحزبية التي دمرت البلاد والعباد .
إن دفع العبادي باتجاه منع الاعتصامات هو الدفع باتجاه خلق فوضى في البلد التي تريدها دولة القانون لكي تجعل الأجواء مشحونة تؤدي الى القتال بين أبناء الطائفة الواحدة ، وأن العدو يتربص بنا .كفى العيش على زرع بذور الفتنة ، وكفى العيش على دماء أبناء الشعب العراقي ، وكفى نهبا لأمواله ، وكفى تنظير . لقد عرفكم الشعب على حقيقتكم ، وبانت علامات التعجب على وجهه من أفعالكم ، فلا تنفعكم البيانات التي تخاطبون بها الشعب ، ولا تصريحات من على القنوات الفضائية ، بأن الاعتصامات مخالفة للدستور .. هل أنتم عاملون بما جاء به الدستور ؟!!! 
اختم قولي واقول كما قال الله في كتابه الحكيم ( يا ايها اللذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك