المقالات

الاصلاح يبدأ من الرصيف

1584 2016-03-02

منذ اكثر من شهرين نشرنا مقال نقلنا فيه حجم المعاناة لشريحة من المجتمع العراقي تسكن مناطق شرق القناة ، كان المقال بعنوان ( منتجع علوش السياحي ) في جريدة العراق اليوم الغراء .
الذي استعرضت فيه حال سكنة مدينة الشعب بسبب الفيضانات التي اجتاحت مناطقهم والاهمال البلدي لاغلب الخدمات ،.
وبعد المقال لمسنا بعض التحركات الخجولة والحلول الترقيعية وقلنا في وقتها هذا اول الغيث لعله ان هناك نية للتغيير ، 
منذ ذلك الوقت والى يومنا هذا والاوضاع من سيء الى اسوأ وما هي الا شعارات لم نلمس منها على ارض الواقع الا رائحة النفايات تملى الشوارع وساحات عامة تعاني الاهمال ، وسوء ادارة الموارد مما انعكس بالسلب على الواقع البلدي للمدينة.

مما جعلني اعلن عن انتهاء المهلة لاعطاء فرصة التي الزمت بها نفسي وقلمي وكامرتي لاعطاء فرصة لتغير الواقع الخدمي المتردي لكن مع كل الاسف .
الفوضى هي الغالبة على المشهد البلدي لمدينة الشعب .
لو مررت بسيارتك من نهاية حي اور متوجها الى ساحة صباح الخياط ، سر عان ما تتخيل انك في مكب للنفايات !!!
الارصفة يعلوها الاطيان الملتسقة منذ سنين التي تعودت على فرشاة المنظف (راضي )المسكين وكانها تدغدغها ، معبرة عن علاقة حميمة دامت سنين بينها وبين الرصيف ، اما اذا وليت وجهك باتجاه الجزرة الوسطية لعل حالها افضل من جارها الرصيف .

واذا بالروائح النتنة تزكم الانف ، التي تفقدك القدرة على ادراكك المشهد المشوه .
مفنداً للقاعدة الفيزيائية القائلة بان الضوء يسبق الصوت ، نعم هنا الامر مختلف النفايات تعلوا الرصيف وركام الحاويات المتضررة تتخذ من نهر الشارع مسرحاً لها ، وما زاد الطين بلة انتشار المولدات بشكل عشوائي وتحويل الجزرات والارصفة المحاذية لها اماكن لخزن قطع الغيار المستهلكة للمولدات وخزانات الوقود ، وكأن المكان ملك صرف ويحق لهم ان يفعلوا ما يحلو لهم ، مجسدين القول المأثور (من امن العقاب اساء الادب ) .

وبين كل هذا وذاك ادهشتني الطريقة المستخدمة في رفع النفايات باستخدام الجرافات التي لا تفرق بين الاخضر واليابس ملحقة الخراب بكل ما تمر عليه من انابيب مياه سقي الحدائق والارصفة المحيطة بالجزرات بالاضافة الحفر الكبيرة التي تخلفها بعد كل عملية رفع للنفايات 
كل هذه المشاهد تدل على اننا نعيش في فوضى اختيار  (المسؤولين )لشغل المناصب التنفيذية والخدمية ، وكذلك استشراء الفساد في مفاصل الدولة ومنها دوائر البلدية ، بالاضافة الى انعدام دور مكتب المفتش العام في امانة العاصمة .

و سكوت المواطن على ردائة الخدمات المقدمة مقارنة مع المناطق الراقية مما تولد شعور تطبعي بانهم مواطنين من الدرجة الثانية .

ادعوا كل من يطالبنا بدليل فاليخرج الى اقرب جزرة وسطية اورصيف في جميع مناطق شرق القناة لعله ان نكون قد بالغنا في وصف الحال ، كل هذا نعتبره جزء مصغر لمشكلة كبيرة بحجم الوطن تحتاج الى تظافر الجهود لتغير الواقع المرير وعدم الاكتفاء بالحلول الانية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك