المقالات

ثقافة الفساد

1741 2016-02-26

الثقافة هي اساس الشعوب ، وهي لبنة تكوينية اساسية للتقدم والنهوض ، وتعتبر المقياس الفكري والادبي والاجتماعي للأفراد والمجتمعات ، ولا تقتصر الثقافة على الافكار فقط ، ولكنها تتضمن مفهوم السلوك ايضاً ، وتتميز الثقافة بالعديد من الصفات الانسانية التي يمكن ان تضاف وتضهر على طابع الشخص الواعي والمثقف ، وتفضله وتميزه عن سائر الناس ، وتسهم الثقافة كثيراً في مدى زيادة وعي الافراد والشعوب وتحفيزها نحو النجاح والتميز والابداع ، وهي اداة فعالة جداً لصقل المواهب الفردية وتنميتها ، ولكن ؟

يجب الانتباه على شيء مهم جداً ، عندما تكون الثقافة ثقافة فساد ، بدل ان تكون ثقافة بناء ، وثقافة سرقة قبل ان تكون ثقافة اخلاق ، حيث تكون الاعباء مكلفة جداً اذا ما كانت بهذا الاتجاه 

ان الثقافة اساس التقدم والنهوض الفكري والاخلاقي ، وفي نفس الوقت لها اثارها السلبية اذا ما انقلبت رأساً على عقب ، فتصبح اساساً لتدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي ، والحاق الضرر الرئيسي بالعملية السياسية التي تكون محور الانطلاق لبدء مسيرة كل عمل نضامي في اروقة الدولة ، فالثقافة السائدة في المجتمعات اما ان تكون مستثمرة ومحفزة ومحط اهتمام لانطلاق مسيرة نجاح ، او تكون ثقافة هدامة كما يصفها محمد الغزالي في تجربته العملية في الثقافة الاستعمارية ، حيث يصفها بأنها تحرص على انشاء اجيال فارغة لا تنطلق من مبدأ ، ولا تنتهي لغاية ، يكفي أن تحركها الغرائز التي تحرك الحيوان ، مع قليل أو كثير من المعارف النظرية ، التي لا تعلو بها همة ، ولا ينتصر بها جبين ، وأغلب شعوب العالم الثالث من هذا النوع 

الفساد من اشد الامراض فتكاً ، فهي تأكل الاخضر قبل اليابس ، وقد تكون اشد خطراً من النار التي تحرق بلا وعي وشعور ، كذلك الفساد يستشري ويفتك بدون ادنى وعي او شعور ، او حتى ادنى احساس بالمسؤولية ، ولكن اشعر بالاسف في وقت اصبح الفساد ثقافة مجتمع ، فمن لا يلوحه غبار الفساد يصبح اقل قوة وسلطة ، والعكس صحيح ، حيث اصبحت منابع الفساد هرمية ، تبدأ من الاقوى والاعلى سلطة ، وتهبط للادنى ، وليس بالضرورة ان تكون السلطة اساساً للفساد ، أو ان المسؤولية مرتبطة بالفساد ، فالجشع والطمع عوامل اساسية للفساد والسرقة ، يقول سقراط ان الطمع وحب المزيد من الترف هي العوامل التي تدفع بعض الناس الى التعدي على الجيران واخذ ممتلكاتهم هكذا اصبح بلدي ....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك