المقالات

العراق وعمليته السياسية إلى أين

2257 2016-02-15

وصلت العملية السياسية في العراق، إلى حالة الهرم، بعد إثني عشر عاما، على سقوط الصنم، وأصبحت كالرجل المريض، الذي لا يقوى على أداء متطلباته وحاجياته اليومية. 

تعاطي العلاج دون تشخيص للمرض، أو إهماله دون علاج، سيفاقم المرض ويزيده سوءا وهذا ما تعانيه عمليتنا السياسية اليوم، إذ نجد المسؤولين، يبثون شكواهم إلى الجمهور، من رئيس الوزراء ونزولا، دون وضع الحلول الناجعة لتلك المشكلات، وإن وجدت بعض الحلول، فهي سطحية لا تلامس، جوهر المشكلة الحقيقية. 

منها حزمة الإصلاحات، التي أطلقها رئيس الوزراء، لم تعالج المشكلة العظمى، التي أبتلي بها العراق كآفة الفساد، فلم يتوقف نزيف تهريب العملة الصعبة، والتلا عب بمقدرات البنك المركزي، من مافيات تعمل بغطاء سياسي، وبوثائق مؤكدة نشرت مؤخرا، ولم نرَ أحدا من كبار الفاسدين، ألقي القبض عليه، وبعض الإجراءات تتناقض مع الدستور، وبعضها بقي حبرا على ورق، مع إفتقاد الرؤية الإستراتيجية والتخطيط السليم. 

الإصلاحات الحقيقية يجب أن تتوافر فيها، شروطا عديدة منها، أن تكون جدية وشاملة ودستورية ومتوازنة، إذ لم يتحقق أيا منها، على أرض الواقع. 
ثمة أسئلة عديدة، تدور حول العملية السياسية، هل ستستمر تلك العملية القائمة، على الإنتخابات وبقاء نفس الوجوه، التي لم تجلب الخير للبلاد؟ وهل ستجري الإنتخابات بموعدها المحدد؟ ومن سينتخب، وكم نسبتهم؟ ومن سيشترك؟ ومن سيقاطع؟ وما هو موقف المرجعية العليا من ذلك؟ ربما لا نستطيع التكهن بالمستقبل؛ ولكن لنا رأي يختصر الإجابة، عن بعض من تلك الأسئلة، الحل للخروج من المعضلة السياسية، هو أن تدخل المرجعية الدينية، بثقلها في العملية السياسية، التي إنحرفت عن مسارها، لمصالح شخصية ضيقة، من بعض السياسيين، وترشيح مجموعة من الكفاءات النزيهة، في قائمة إنتخابية واحدة. 

على الكتل السياسية، التي تتبع المرجعية العليا، كتيار شهيد المحراب مثلا، الدخول في الإنتخابات، ثم الإنسحاب لصالح تلك القائمة، ودعوة الجمهور إلى إنتخابها، وحينئذ سيكسب التيار قلوب الناس، وسيضرب الفاسدين، وتكتسح تلك القائمة بقية القوائم، لتشكل الحكومة وتنقذ البلد مما فيه. 
المرجعية الدينية لم تكن يوما، بعيدة عن العمل السياسي، بل راعية لتك العملية، التي إنحرفت فيما بعد، وقد أشركت ممثلين عنها، في الجمعية الوطنية، التي كتبت الدستور، وقد نجح ممثلوا المرجعية الدينية، في إدارة العتبات المقدسة خير إدارة، وأصبحت مشاريع العتبات المقدسة في كربلاء، تفوق مشاريع الحكومة العراقية. 

ما حصل من نجاح لتلك التجربة، على يد الإمام الخميني(قدس)في الجمهورية الإسلامية، ومن بعده السيد علي خامنئي، يعزز هذا الرأي، مع الأخذ بنظر الإعتبار، الفوارق بين البلدين، وهنا لا نعني إستنساخ التجربة الإيرانية، وقيام حكومة إسلامية، بل المطلوب حكومة عادلة. 

فيما يخص الإختلاف، في نظرية ولاية الفقيه، ومن يؤمن بها أو لا يؤمن، هناك تزاحم بين مهم وأهم، ولا أهم من مصلحة الوطن، وأرواح المواطنين، فالمسألة أكبر من هذا الخلاف. 

ولكن يبقى رأينا، يحتمل الخطأ والصواب، وهو مجرد قناعة، نظن بها صلاح للمجتمع، وإعادة الروح إلى العملية السياسية المحتضرة، كلنا ثقة بالمرجعية الرشيدة، فهي صمام أمان، هذا الشعب بكل طوائفه وما علينا سوى الإتباع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك