المقالات

صمت المرجعية ولملمة الأوراق !....

2063 2016-02-12

النقد المرجو منه تصحيح مسارٍ، في أيّ عملٍ سواء كان فنياً لتلافي الأخطاء مستقبلاً، أو سياسياً لتصحيح مسارِ أو غيرهُ، من باقي مناحي الحياة ، في العراق إبتلينا بحكومةٍ منذ إستلام أول مهام لأياد علاوي، ولحد يومنا هذا لم تَنْفَكّ الأقلام الوطنية بالنقد البناء، إذا إستثنينا الأقلام الطائفية، ولا زالت تواصل في وضع النقاط على الحروف، وشملت كل المفاصل، ولا ننسى دور المرجعية، التي لم تترك جزءاً مهما الا وقدّمت النصح حَولهُ، إضافة للتنبيه ،
تابعنا وكل العراقيين آخر خطبة جمعة، إذ آثرت الصمت تجاه الحكومة، وكان مفاجئاً منها لأن الحكومة لا تريد الإصلاح، ولو كانت جادّة لعملت بالمنهج الذي الزمت بهِ نفسها، ولا نعرف ما هو المانع الذي يقف حائلاً، دون ما كانت المرجعية ترجوهُ، وعندما قالت لقد بُحّتْ أصواتنا، هذا لا يعني أنه سَتبقى صامتة، بل هي الثورة بعينها، وهنا يقع الدور على الجماهير، بزيادة الضغط على الحكومة والمطالبة، يرافقها الإصرار على محاسبة السرّاق والفاسدين، وتقديمُهُمْ للعدالة . 

الأداء الحكُومي الحالي غير مُرضٍ، لان التشكيلة الحكومية كانت ولا زالت تراوح في مكانها، وملف الإصلاح الذي لم نلمس منه شيئاً يُذكر، سوى الوعود التي شبع المواطن العراقي منها، ومن غير المعقول شخصٍ يملك كل الصلاحيات، ومؤيد من قبل المرجعية والمواطن، وهو يعرف مكامن الخلل والفساد، ولا يستطيع أن يفعل شيء يُذْكَر، سيما أن السيد العبادي كان مشترك بالحكومة السابقة، وفي اللجنة المالية الذي يمكنه معرفة مصير كل أموال الشعب، التي تمت سرقتها . 

مفهومين لا ثالث لهما، أمّا أن يكون شخص السيد العبادي محدود الصلاحية، وغير جدير بتحمل المسؤولية، ولا يستطيع أن يفعل شيء! أو هنالك إتفاق داخل أروقة حزب الدعوة، عندما تم ترشيحه، أن يكون كل أعضاء الدعوة بحالة إستثناء من المحاسبة، وهذا حنث باليمين الذي أقسم عليه، ومن ضمنهِ محاربة الفساد والحفاظ على المال العام، لانه ملك للشعب وليس لحزب الدعوة، وهذا مفترق الطريق، التي تجعل السياسيين بمعزل عن المواطن، الذي أعطاهم صوته ليتم إستعباده 

مفهوم آخر يقودك الى أن العبادي يعرف كل شيء، ومتواطئ مع حزب الدعوة، لإكتساب الوقت وتخدير المواطن، ليكون كسابقه! ونكون ضحية أشخاص ليسوا بقدر المسؤولية، وعليه يتحمل كل العواقب التي تحصل، وعليهم دفع الثمن، جراء السير عكس التصريحات التي تَنَصَلَ عنها، والتي لا تغني من جوع، وما التصريحات بالإصلاح التي ننتظر خروجها للعلن، الا شماعة لتعليق الإخفاقات، التي منيت بها الحكومة الحالية، سيما أنها خيبت ظن المواطن، بعد طول إنتظارٍ من القحط الذي أصابنا .

ما لم تكن الاصلاحات حقيقية، وتبدأ من الهرم، والقضاء وهيئة النزاهة أولاً، وتباعاً وزارة تلو الأخرى، والإنطلاق من مبدأ من أين لك هذا؟ وتكملة مشروح الدكتور أحمد الجلبي، بإسترداد الأموال حتى آخر دينار تمت سرقته، وإحالة كل الفاسدين والسراق للقضاء الجديد، وانهاء كل الملفات، التي تقبع على رفوف المساومات، لن يكون هنالك إصلاح، سيما ونحن نحارب الإرهاب الذي تغلغل حتى وصل الى مصدر القرار، والتأثير عليه بشتى الأعذار، ومن ثَبُتَ عليه تقصير يجب إقصائه .

المرجعية وقبل آخر جمعة من الصمت، قالت بُحَتْ أصواتنا، ليس معناه ستقف متفرجة، بل سيكون التصريح إذا أرادات، سيكون السيل الذي لا يمكن إيقافه الا بالدماء، وربي يعلم كم سيكون ثمنها حينئذ، نرجو أن تكون هذه الخطوة في المسار الصحيح، وننتهي من كل الفاسدين والسراق والمنتفعين والوسطيين، وكل من فشل في الإدارة، وَجَيّرَها لحزبه ومنفعته الشخصية، والجلوس على طاولة تجمع كل الأطراف العراقية، بمصارحة شفافة ومكاشفة لكل الملفات، سواء منها الصالح والطالح غاية المنى .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك