المقالات

عبد المهدي العقلية الإقتصادية والسياسية

1839 2016-02-02

نتذكر في الحكومة السابقة كيف إنصاع السيد عادل عبد المهدي لأمر المرجعية، والتنازل عن المنصب الذي يتمناه كثير من المتشدقين والوصوليين والفاسدين، وكيف كان على مقربة من رئاسة الوزراء لولا أنه آثر الانصياع على عصيان أمر عقائدي، فكان مثالا لم يشهد له التاريخ الحديث، ودرس لمن تاهت عليه الأخلاق الشرعية، وبذا أثبت أنه لا يبحث عن المنصب بقدر ما أن لديه عطاء لبلده ويريد الخدمة، وما فاض منه خلال المدة المنصرمة خير دليل.

تعرض في السنوات التي سبقت تسلمه منصب وزير النفط لهجمة بشعة شملت تشويه سمعته ونزاهته، وهو الذي يملك الأموال حين كان من إتهمه بحاجة ماسة لها، ويتمنون لو كانوا مثله، ويا ليته تخلص منهم بعد إقصائهم من مناصبهم، ولعل البعض يسأل لماذا الدفاع عنه أو تبييض سمعته وهو البريء من كل التهم الزائفة، وقد غاب عن المتلقي كثير من الإتهامات الملفقة، التي لا يريد عبد المهدي تبيانها للإعلام، والتزامه الصمت طيلة الفترة السابقة .

بحسب علمي أنه لا يحب أن يدافع عن نفسه، ومن منطلق أن من كان ثوبه خالياً فلا يخشى أحداً، فعمل بصمت طيلة فترة إستلامه مهام الوزارة، واستطاع أن يقفز بالوزارة من أرقام بسيطة كانت على عهد النظام السابق، الى أرقام لم يشهدها العراق سابقاً، ورقم أربعة ملايين ليس بالرقم السهل، ولولاه لوصلنا لدرجة إفلاس حقيقي لو كان التصدير على سلفه، الذي أدخل العراق بدوامة التراخيص، التي تتقاسم الشركات مع المواطن العراقي ثروته المهدورة .

بأمر من رئيس الوزراء ذهب وزير النفط الى كردستان، لحل الازمة العالقة التي لم يستطع فك طلاسمها الا الراسخون بالعلم، وقد إستطاع فكها بإتفاق يلزم الإقليم بتصدير رقم تم الإتفاق عليه، ودفع رواتب البيش مركة يقابله دفع الحكومة الإتحادية ميزانية الإقليم وكل مرتبط ببعضه، فكانت المصيدة التي نصبها عبد المهدي، وأوقعت من حاكها بالشراك! وهذه الإتفاقية أخرست الألسن التي كانت تتبجح بالأمس وتنعته بالجهل السياسي، واليوم الإقليم يئن من العوز بفضل تشدق البارزاني .

كل من يتهم السيد عبد المهدي كان خائفا منه، والتاريخ يسجل له الإنتصار تلو الإنتصار، ولا ننسى كيف إفتعل من يتربص به أزمة الغاز في العام الماضي، وكيف تم القضاء عليها بغضون أسبوع واحد، فلم يجدوا ثغرة واحدة يمكنهم التوغل منها لوضعها بجدول التسقيط، الذي يعمل عليه جيش الإعلام الرخيص في النيل من الناجحين، لانهم أفلسوا ويبحثون النجاح من خلال التسقيط السياسي الذي تشهده مواقع الإتصال الإجتماعي والمواقع الاليكترونية فما عاد المواطن يصدقهم .

طيلة فترة الولايتين الماضيتين عجزوا عن إقناع حكومة الإقليم بضرورة الإتفاق المرضي للطرفين بالطرق الدبلوماسية، وبفضل الحنكة والدراية الواسعة لعبد المهدي، في كيفية إقناع الطرف الآخر جاء الإتفاق بما أرادت حكومة المركز، وتم ربط صرف ميزانية الإقليم بتصدير النفط عبر سومو، وكان مسعود يتصور أنه قادر على تصدير النفط خارج السياقات، والمساومة مستقبلا كما فعل بالسابق، لكن الإتفاق المبرم كان القشة التي قصمت ظهر البعير، وهاهم اليوم يتوسلون في سبيل إبرام إتفاق جديد .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك