المقالات

ولا نزيد على هذا الكلام

2464 2016-01-10

لقد خاطبت المرجعية الدينية في خطبة الجمعة السلطات الثلاث ( التشريعية والتنفيذية والقضائية ) وجميع الجهات المسؤولة وقدمت الأسف الشديد على الخطوات التي اتخذوها في مسير الإصلاح الحقيقي وتحقيق العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد وملاحقة كبار الفاسدين والمفسدين على الرغم من مرور سنة ولم يتحقق شيء واضح على أرض الواقع .

أن المرجعية الدينية أرادت أن تنبه السلطات الثلاث بسوء أعمالهم وكذب ادعائهم بإجراء الإصلاحات التي وعدوا بها الشعب الذي يتظاهر كل يوم جمعة وعلى مدار السنة تقريبا . بل نجد السلطات الثلاث شرعت قوانين وتعليمات المحافظة على الفاسدين والمفسدين وإبعاد كبار المفسدين عن الملاحقة القانونية بدعاوي سياسية وحزبية وعدم اتخاذ قرارات تحد من الفساد ومكافحته ، بل لاحظنا أن تلك القرارات اتخذت أيام أوج التظاهرات الشعبية واليوم تم التنصل عنها بادعاءات المحافظة على العملية السياسية .

أن أمور البلاد تسوء من سيء إلى أسوء نتيجة عدم أجراء إصلاحات حقيقية وتحقيق العدالة الاجتماعية بين أبناء الشعب العراقي الواحد ، بل نجد كل من يطالب بإصلاحات حقيقية والحد من الفساد ومحاسبة كبار المفسدين يضع في خانة ( معارض للعملية السياسية ) كما كان النظام ألصدامي كل من يعترض على سياسته يتهم ويحاكم بأنه ضد الثورة والحزب . أن سياسة الأحزاب السياسية الحاكمة هي نفسها التي كان نظام صدام يحكم بها فلا فرق بين الأمس واليوم من أجل التشبث بالسلطة .

أن الشعب العراقي عرف لعبة الأحزاب والكتل السياسي التي تحكم والتي تعمل على الساحة السياسية العراق ، بأن همها الأول الحصول على المنافع الشخصية والحزبية بعيدا عن منافع ومصالح الشعب العراقي إلا جهة واحدة همها الأول والأخير هو الشعب ،هي المرجعية الدينية التي تسعى بكل السبل بالتوجيه والإرشاد وأحيانا تأخذ الأمور نحن تأنيب والرفض .

لقد رفعت المرجعية الدينية الكارت الأصفر بوجه السلطات الثلاث لانعدام الإصلاحات على ارض الواقع ، حيث اتخذت كل سلطة من السلطات الثلاث كثير من القرارات التي تعتقد بأنها تساهم في أجراء إصلاحات وانتشال البلد من الدمار والخراب والنهب والسلب والسرقة والهدر ومحاسبة الفاسدين والمفسدين والفاشلين الذين سببوا الكوارث على الشعب العراقي والذي يئن إلى هذه اللحظة من تلك التصرفات والإجراءات غير المدروسة والتي أصبحت وبال عليه .

قد يعتقد بعض السياسيين أن المرجعية الدينية بعيدة عن الوضع العراقي بكل مفاصله وان عملها فقط الخطابات في الجمع . نقول لهم أنكم مخطئين في تصوراتكم وان المرجعية هي من تحرك المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلد نحو بر الأمان بعيدا من المهاترات الإعلامية من على المنابر الفضائية المأجورة . وأن كلامها ما قل ودل .. فانتهزوا الفرصة وأصلحوا حال البلد قبل فوات الأوان .. فأن الأيام القادمة سيكون الخطاب أشد قوة وصرامة .. وسوف ترفع بوجوهكم ( الكارت الأحمر ) .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك