المقالات

بإعدام النمر ... السعودية تخلط الاوراق

2625 2016-01-03

السعودية المتهالكة من افعالها الرعناء، تحاول اثبات الذات، بعد سلسلة من الهزائم في اليمن وسوريا، ونهاية أبنها "داعش" في العراق، جعلها تقدم على فعلتها، باغتيال الشيخ النمر، بذرائع لا تنطلي على السذج والجهال.

هذه الجريمة التي وقعت كالصاعقة على ضمير المحبين له من المؤمنين بحرية الرأي والفكر، والباحثين على تحقيق الوئام المجتمعي بين الطوائف الاسلامية، تحتاج الى تحليل معمق، وتفحص كامل لمجريات الاحداث على واقع جغرافية الصراع الدائر ومساحة النفوذ بين القوى العظمى.
توقيت تنفيذ حكم الاعدام، جاء بعد أشهر من التطلع والترقب للأفراج عنه، أثر ضغوط دولية ووساطات إسلامية، ودعوات دولية لتقليل الاحتقان وترطيب الاجواء، وفتح صفحة جديدة في ظل صراعات متداخلة، الا أن آل سعود أستخدم هذه الورقة لتنفيذ أجندته ومخططه الخبيث من خلال إشعال فتنه وقتال قد لا يمكن التنبؤ بحالها وأحوالها بشكل دقيق.

فبعد اختطاف الصيادين القطرين في صحراء العراق قبل أسابيع، ودعوات الخاطفين الى اطلاق الشيخ النمر مقابل اطلاق سراحهم، تبعها خطبة الجمعة، ورفض المرجع الاعلى السيد السيستاني عمليات الخطف والتهديد، محطات استغلها حكام السعودية لذر الرماد بالعيون، وبعثرت الاوراق، وتضيع فرص القضاء على "داعش" ، وهزيمتها النكراء بإعلان تحالفات ورقية، لتصل بذلك الى دفع الخاطفين على اعدام الصيادين، وتقديم صورة اعلامية للأخر، ان مرجع الشيعة الاعلى السيد السيستاني، لا يمكنه السيطرة على الجماعات المسلحة في المناطق الشيعية للعراق، وان هذا البلد لا يمتلك مقومات الاستقرار، وكل انتصاراته لاتعد شيء في موازين القوى ويجب ان يتم التدخل الخارجي في قيادته، وأن دخول الشيعة محررين للمناطق المحتلة من داعش، سيمثل بداية المجازر والابادة لأبنائها "السنة" .

الرؤية التحليلية للأحداث المتسارعة في المنطقة، بوجود اللاعب السعودي المتهور، يمكن أن يكون لها مصداق حقيقي، خصوصاً بعد ما رأينا ضياع بوصلته في الاحداث السابقة، ودخول مستنقعات عميقة بتداعيات بسيطة جرت الويلات والدمار له.

السعودية تعيش أخر أيامها كمملكة، وزمن تبجحها بالديمقراطية، والاستقرار الامني والاقتصادي، ومطالباتها للأخرين بحفظ الحقوق ورعاية الفكر والحريات، أمر لم تحققه ولم تعيشه، ولم تتذوق الرفاه والسلام، الافئات قليلة من أمرائها ومشايخها، ممن تقاسموا ثروات البلاد، وتركوا العباد في شغف العيش، متبجحين بمملكتهم الكارتونية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك