المقالات

الرسول محمد بيننا ....!

1436 2015-12-24

افتراض ان الرسول محمد (ص) قد حضر اليوم الى العراق بمناسبة عيد ميلاده كما يحضر الكبار في هكذا مناسبات ، فماذا سيرى في هذه البلاد الذي كان يوعد المسلمين في مكة والمدينة بفتحها وإسلامها وخيراتها ...!
المفاجأة الأولى التي ستصدم حبيب الله ، أن الإسلام ورسالته العظيمة التي كرس حياته لأجلها وتعذب وتهجر وفقد صمامات قلبه لأجلها ، لم يعد ذلك الإسلام الذي دونه بدمائه وتلقاه بقلبه عبر رسائل الإله العزيز ، حين كان يستقبل جبرائيل ويصغي له وهو يرتجف لجبروت الرب .
سيقف النبي متألما ً متاسفا ً لأن الإسلام صار إسلامات عديدة وكل يكتبه ويتفقه به ويجتهد بمعزل عن ينابيع الدين النقية .
سيبكي طويلا نبيّنا وهو يشاهد هذا الكم من الدماء تسفح والدموع تهمل والأوجاع تتسربل في مجاري الخوف والهزيمة ، لهذا التشويه المرعب لمعنى الدين والإنسان والأله أيضا ً .

يصاب بالدوار وهو يشاهد إسلام شيعي وآخر سني وثالث وهابي ورابع إرهابي وخامس شعارتي فقط ...! يستحضر ظروف الهجرة والمقاطعة وعزلة أهله ومؤيديه من فقراء مكة في وديانها الجرداء ، يشعر ان العرب أمة لم يستطع القرآن ان يجعلها أمة عاقلة ، ويعتذر للرب نيابة عن هذه الأمة التي تداركها الله قديما ، وأهلكها الآن ووضعها موضع العبودية والذيلية للأمم الأخرى .

سيجد الناس تصفق وتغني لنبي آخر في الأعظمية التي هجرها نصف أهلها جراء الخوف والقتل الطائفي ، سيضحك في سره لهذا الجنون والكذب والهدر بينما جياع بلاد السواد يملئون دروب الله بين مشردين ولاجئين وأسرى ومطرودين ...!

محمد بن عبد الله المتفرد بجماله الروحي في زمن القبح والتصحر والخشونة ، سيعرف ان النهر كلما سار أكثر في التأريخ والجغرافية ، يتعرض للتلوث وتتفرع عنه جداول مايجعله يفقد صفائه ومزاياه الأولى ...! 

سيدي العظيم .... الآن نسترجع زمن التصحر والتحجر الروحي ونفقد الحس الأنساني ، صرنا لانؤد النساء والرجال وحسب ،بل نؤد كل ماهو إسلامي نقي يحمل سماتك والأولين .

سيقف الرسول حزينا ً متألما ...، وأنا على يقين أنه سيفكر بالثورة مرة أخرى ، لكن من أين يأتي بأبي ذر وعلي وعمر وأبي بكر وسلمان وبلال وتلك الرجال الجبال الذين لايسيل لعابهم على الدولار ، ولايتسابقون على قصور كسرى وهارون وصدام .

ايها الرسول العظيم تأكد ان لك مكانة بقلوب القلة النادرة من المؤمنين والثوار وعشاق الحرية في كل مكان ، أسمك منارة ضوء مشعة عبر الأزمنة ، كنت عظيما ً ولم تزل بفكرك وسلوكك وطروحاتك التي تسبق الزمان ،وترسم لها مسارا موازيا له .
لك كل الحب سيدي رسول الله .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك