المقالات

مَنْ كَتَبَ خِطاب المالكي الأخير؟!/ زيدون النبهاني

3467 2015-12-04


زيدون النبهاني
لا نعرف مَن كتبَ خِطاب المالكي بمناسبة الأربعينية؛ إلا أننا نتوجه بعظيم الشكر والعرفان لأنامله، بصراحة قد أدهشنا بهذه المفاجئة، التي جعلتنا نخدش أذاننا بأصابعٍ من حديد، خشية أن يكون ركام خطابات الثماني أعوام أغلقها.
العين تدمع والقلوب تتألم؛ ليسَ لمصاب أهل بيت النبي (صلواته تعالى عليهم) هذه المرة، لأنه حزنٌ لا ينقطع، وأنما؛ لهول المصيبة التي رأيناها، فقد تبين لنا أن المالكي بأستطاعته الإستعانه بشخصٍ سوي؛ لكتابة خطاباته، ترى ماالذي أخره إلى هذه اللحظة؟!
خِطاب المالكي الأخير؛ فيه ما يستوقفنا لقراءته؛ كانَ متسلسلاً وسلساً، ومحدوداً ومحدداً بالحادثة؛ وكانَ قصيراً عميقاً، ركز من خلاله على أهمية الوحدة! والسلام! وإصلاح السياسات السابقة! و! و!
مَن يجد صعوبة في تصديقي؛ عليه أن يراجع السيد "يوتيوب" ليرى الفيديو، لكني لستُ متيقناً مِن سلامته العقلية؛ وهنا أقصد "اليوتيوب" وليس "المالكي"!
أتذكر جيداً؛ نصيحة السيد عمار الحكيم "دام توفيقه" للسيد المالكي، في واحدة من أمسيات الملتقى الثقافي المقامة في مكتبه ببغداد؛ وقتها حرص سماحته على الإدلاء بما معناه: (كلنا نستطيع أن نتحدث بدون ورقة، إلا أننا نكتب محددات الكلام بورقة صغيرة، كي لا نندم على ما نقوله، وهنا أجد ضرورة على البعض، أن يكتبوا ما يريدون بورقة كي لا يخطئوا) !
فترة حكم المالكي، لم نرى منها شيء سوى الصراخ والعويل، كأن الوطن أستأجر بيتاً في سوق الصفافير، هو يصرخ هنا وقبالته السنيد، والفتلاوي وعالية تخصص عويل، وملفات توزع على الصقور، صقور تنعق وتعض، لا تبني ولا تعمر!
ثمانية أعوام كانت كافية؛ كافية لقتل أخر أمل، وصلب أول أرادة، كانت تكفي لشق الوحدة كما شق المالكي أوراق.. قد يكتب فيها خطابه، كانت كافية لتهميش المثقف والعالم والوطني؛ كما همش المالكي من يمكن أن يكتب له خطاباً معتدلاً.
لا بد لهذا الخطاب أن يُسجل في صفحات التأريخ؛ أنه أول خطاب لا يهجم فيه الرئيس! هو أول خطاب لا يخرج فيه الرئيس عن النص! هو الأول في حمله لكلمات الوحدة والألفة والمحبة!
أين كانت هذه الكلمات؟! أم أنك تعرف أنك رفعتها من قاموس العراقيين، لذلك تبعتها بجملتك التي أعتبرها صحوة ضميرك الميت؛ إصلاح السياسات السابقة..!
لا أعرف من كتب لك هذا الخطاب؛ لكنه مثلك لا نبرئه الذمة؛ بقدر جراحاتنا؛ بقطرات الدم وسبايكر والانفجارات وسحب الدخان، بقدر تأخرنا وتخلفنا وزوال نعمتنا؛ لا نبرئه الذمة.
تأخرت كثيراً جناب الكاتب؛ ما تكتبه أصبح من الماضي، لا يفيدنا اليوم بشيء ولا حتى تحفة فنية؛ فسوق التحف لا يستهوي الدم، بالضبط كما يتلعثم رئيسك بقراءة كلماتك الدخيلة على ثقافته.
تأخرت وتأخر فتأخرنا؛ عن دولٍ ولدت بعدنا فأصبحت تسبقنا، نحن في أخر قائمة الوحدة والإصلاح والمودة، لك وله ولصدام ولأصابعنا الشكر؛ لكني أبقى أتسائل بعجب؛ من كتب خطاب المالكي الأخير؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك