المقالات

ثورة الإصلاح.. من الحسين إلى المهدي عليهما السلام/ أنور السلامي

3179 2015-12-01


أنور السلامي
الإصلاح.. يعني التغيير نحو الأفضل بشقية المعنوي والإنساني, والمصلح هو من يقّوم الاعوجاج وأزاله الفساد, بعد انحراف أفكار المجتمع, عن مسارها المرسوم لها في الديانات السماوية, وخروج الناس عن صنفهم البشري, وتحولهم على وحوش كواسر, القوي منهم يأكل الضعيف.
تعرض المصلحون عبر التأريخ ولمختلف الديانات السماوية, إلى الاضطهاد والقتل بشكل وحشي دون رحمة, وهذا تعبير واقعي لهم, لما يمثلونه من الانحدار التسافلي في الأفكار والقيم المنحرفة, ورفضهم الشديد للتغيير, ولم نعلم يوما ولحد الآن, أن المصلح لاقى ترحيبا لدى أي مجتمع بل العكس من ذلك.
إن أول من قتل على منهج الإصلاح, هابيل بن نبينا ادم عليه وعلى نبينا وآل بيته الصلاة والسلام , على يد أخيه قابيل, بغضا وحسدا ورفضا, لما سنّه الباري, عندما تقبل القربان من الأول ورفضها من الآخر, إذا الصراع بين الصلاح والفساد منذ فجر التاريخ البشري على الأرض.
إن أشهر من عٌرف بالإصلاح, هو الإمام الحسين بن علي عليهما السلام, حينما قال :" ما خرجت أشرا ولا بطرا ولا ظلما ولا مفسدا إنما خرجت لطلب الإصلاح في امة جدي" صل الل.. عليه وعلى آل بيته السلام, وقال عليه السلام يا قوم:" كونوا أحرار في دنياكم".
وقال أيضا " ويلكم على ما تقاتلونني ؟!على حق تركته ؟! أم على شريعة بدلتها!أم على سنة غيرتها؟!" فقالوا: بل نقاتلك بغضاً منا لأبيك " أي علي بن أبي طالب عليه السلام, عندما أوصى النبي الكريم به من بعده, ليعيد التاريخ نفسه, من حقد وبغض ورفض تقبل فكرة, إنه خياره تعالى ولا يحق لأحد الاعتراض عليه .
قال تعالى في محكم كتابة العزيز في سورة البقرة إيه (30) " وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إني جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إني أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ. 
إن الملائكة قد علمت ما يصيب الإمام الحسين عليه السلام من ظلم, ولكنه تعالى بين للملائكة, أن بعد هذه الواقعة, سوف يخلفه ولده الإمام المهدي المنتظر أرواحنا لمقدمة الفداء, ليحقق عدالته التي أرادها هو, وليس كما أرادها الفاسدون في الأرض, فيملؤها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا وعدوانا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك