المقالات

لماذا لايحاكم الزعيم..؟

1653 2015-11-29

ـ ثقافة الفرد العراقي مبنية على العنف والسرقة ـ قد يظن القارئ الكريم ان هذه الكلمات, من إرشيف اقوال الريس, وترهات قائدنا الضرورة (المخلوع) ولكنها كلمات السيد المالكي, في مؤتمر صحفي, عقب استقالة كريم وحيد, ولا نعلم ان مئات الآلاف, الذين أدعى أنهم صوتوا له, في الانتخابات الاخيرة, تنطبق عليهم قاعدة العنف والسرقة, ام ان هنالك استثناء.

من يمعن النظر, في شخصية رئيس الحكومة السابقة, لايجد إلا شخصية أزدواجية مضطربة, ولابد ان نجد له العذر في ذلك, فما بين طموحه, بأن يكون مدير قسم تربية طوريج, في وقت ما, وبين ادارة البلد كرئس للوزراء, رحلة عناء وتلّون. لو استعرضنا الجرائم التي لا تعد ولا تحصى, والويلات التي صبت على الشعب العراقي, لثمان سنوات مضت, وفي المقابل سعي الرجل ليكون قائدنا المفدى, وفرعوننا العظيم, نخرج بخلاصة مفادها, إن لم يحاكم المالكي فمن ذا الذي يحاكم؟

لم تكن قضية سقوط المحافظات, بيد العصابات الإجرامية, وما ترتب عليها من أثر, الا القشة التي قصمت ظهر البعير, ومع شديد الاسف, ان نعمة النسيان, تعمل في بلادنا بشكل منقطع النظير, اذ ان الجماهير تنسى, حتى من يتسبب في إرآقة الدماء, التي هي أكرم على الله من بيته الحرام.
التحشيد الطائفي تارة, والقومي تارة اخرى, كان سلاحه المميز, في الضحك على ذقون البسطاء, وفتح الجبهات لإنشغال الرأي العام, وتبرير الفشل والفساد المشرعن, داخل مؤسسات الدولة, والسرقات التي دمرت اقتصاد البلد, الى أجل غير معلوم.

الهيمنة والإستحواذ, وتهميش الجميع بلا استثناء, من اهم ملامح الولاية الثانية, التي بدأ من خلالها بشكل واضح, بأعادة تجربة من سبقه من حكام المنطقة (المخلوعين), وجعل الحكم والسلطة ملك عضوض, وما ادارة الوزارات بالوكالة من قبله, الا تجسيدا لمبدأ القائد الأوحد, الذي رافقنا لأكثر من ثلاثة عقود.

استخدم السيد المالكي, اسلوب الضرب من تحت الحزام لتسقيط الخصوم, وأقل ما يوصف انه قذر, ولا يمت للأخلاق والدين, الذي يدعيه الرجل بأي صلة, فلم يقف عند اي اعتبار, ولم يلتزم بأي ميثاق, وتميز هو ومن يحيط به من انتهازيين, بأنهم شياطين التسقيط, في عراق ما بعد التغيير.

كان هنالك رد فعل راديكالي, تجاه محاكمة زعيم الفساد, من قبل بعض المتملقين, الذين تعودنا على وجودهم في كل زمان, لذا نقول, ان موازنة لعام واحد من فترة حكم المالكي, تساوي موازنة اعمار اوربا بعد الحرب العالمية الثانية, وهنالك قاعدة فلسفية في عالم السياسة ـ من يتصدى للمسؤولية, عليه ان يقبل محاسبة الاخرين له ـ فلا تغردوا خارج السرب, لأنها إرادة السماء, أيها الأغبياء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك