المقالات

التعبئة الشعبية: 1+1= عشرين مليون..! | قاسم العجرش

3256 2015-11-24

قاسم العجرش   الأمة التي تعرف المخاطر وتتهيأ للتعامل معها, ليس في قواميس رجالها معنى للخطر، لان الخطر يأتي حينما تصاب الأمة بحالة عدم الوعي، وتتخلف عن إدراك ما يجري، ولا تهتم إلى الاستعدادات المتعلقة بمواجهة المخاطر.. الأمة الواعية هي التي تقلب الإنكسار الى إنتصار، وهي التي تحيل شواطيء الصخر، الى أجراف نصر. برغم أن أجزاء مهمة وكبيرة من العراق قد أستبيحت، وبرغم أن قطاعات واسعة من أبناءه، تعاني وطأة حرب إرهابية شرسة، تستهدف وجودهم  وحاضرهم ومستقبلهم، لكن ثمة معنى أحال الإنكسار الى أنتصار، وهو المعنى الذي تجاوز هذا الكم الهائل من الآلام، التي سببتها آثام التكفيريين الوهابيين،ومن يقف معهم وخلفهم، من أعداء الأمة والإنسانية، متمثلين بدول العهر العربي وأدعياء الإسلام، يقودهم الإستكبار العالمي وعلى رأسه أمريكا ومن دار بفلكها.. ليس عراق أهل البيت عليهم السلام، وحده من يعيش يعيش هذه الحالة النادرة، ونعني بها حالة إنقلاب الإنكسار الى إنتصار، بل أن سوريا الصمود، ولبنان التحدي، وغزة الكبرياء والشموخ، تشاركه زهو هذه الحالة، وإن بدرجات متفاوتة.. إن مجدا جديدا يصنع في هذه الأمة، قوامه شيوع ثقافة التعبئة، وها هم الرجال يتدافعون منكبا على منكب، تتزاحم بهم الجبهات، وتزدحم بهم المعسكرات، وها هم يصولون الصولة أثر الصولة، وتتهاوى أمام ضرباتهم الموجعة كل قوى الظلام الردة، وها هي داعش وأخواتها تبحث عن ملاذات تقيهم ضربات المجاهدين، الأَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، الأَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ، الذين لَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ .. هذه الثقافة أسس لها الإمام الخميني الذي رحل ولم يرحل، وأستمر بها وعمقها الإمام الخامنائي، ودعمتها بقوة وفاعلية مدهشة، فتوى المرجع الإمام السيستاني بالجهاد ضد داعش.   لم يكن أحد يتصور؛ أن ينقلب الإنكسار والهزيمة المرة، الى إنتصار بهذه السرعة، فقد أمتزج حب الوطن مع الدفاع عن الدين، وتعاضدت صيحات الجميع (لبيك يا حسين)، فمسك السواتر والأراضي المحررة، الشباب مع الكهول، وعندها تجلى النصر، أدركنا أن لا خوف على ضياع الإسلام المحمدي الأصيل، وأن لا معنى للخطر في قواميسنا. إن ثقافة التعبئة قد أعد لمستلزماتها جيدا منذ مئآت السنين، عبر نشاط حسيني تعبوي كبير، كانت خطوطه العريضة، ترسم بالزيارات المليونية لمراقد أئمتنا الأطهار، تحت القصف والتفجيرات والسيارات المفخخة، وتحت وطأة الإستهداف بالقتل المباشر، للسائرين على الأقدام لأئمتهم زوارا.. كلام قبل السلام: ها قد بدأنا للتو، واحدة من نشاطات التعبئة المليونية، وسنجد قريبا إنعكاسا ميدانيا مؤكدا لزيارة الأربعين، وسنجمع واحد زائد واحد، ليصبح الناتج عشرين مليون! سلام...
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك