المقالات

الجلبي يسبقهم لما سوف يلقاه الجميع

1849 2015-11-20

كل من عليها فان، كلمات نقرأها هنا وهناك ونؤمن بها، لأنها تنبئ عن رحيل أحدنا نحن البشر، فلابد للموت أن يعانق أرواحنا وهو يدركنا لا محال، فلا بقاء ولا خلود الجميع في طريقه للفناء، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.

رجل السياسة في العراق، ومهندس التحرير، وغيرها الكثير من هذه الأوصاف، أُطلقت على السياسي الراحل أحمد الجلبي، صاحب التأريخ الطويل بمقارعة نظام العفالقة في العراق، فمن لا يعرف حقيقة الرجل هم كثيرون، ومن يتعرض له بما هو غير لائق كُثر أيضاً، لينهال بعضهم ممن انطلت عليه أُحدوثات البعث بأزكم الكلمات وأمجنها، متحاملين جزافاً على رجل يجهله أغلبهم، ليصبحوا بصنيعهم هذا، بعثيين وإن لم ينتموا.

أحمد الجلبي، سبق الجميع وتصدى، استطاع فيما بعد وبحراكه المكوكي، أن يألب الموقف الأمريكي ضد نظام صدام العفلقي، وأن يغير البوصلة من داعمة ومؤيدة الى عدوة ومحاربة، فأسهم وبشكل ملحوض، في اسقاط العصابة البعثية الجاثمة على مقدرات البلاد والعباد.
يبدو أن للسبق والصدارة علاقة مع الجلبي، فهو من الأوائل الذين أفصحوا عن أنفسهم بمناهضة الحكم الصدامي في العراق، وأفنى بذلك شطراً من عمره، وهو من المسارعين في دخوله البلاد، بعد انهيار النظام في 2003، إلا أن المواجهه لم تنتهي معه بعد.

كنتيجة حتمية يصل إليها كل بني البشر، أدرك محطة الإقلاع بتذكرة مفادها، وجاءت سكرة الموت بالحق، الجلبي، بعد عمر تجاوزت سنينه ال70، فصبغته الشيعية التي حافض عليها، جعلته يدفع ضريبتها تهميش وإقصاء، ليُستبعد كي لا يؤخذ دوره الحقيقي في عملية بناء الدولة. 
فقيد العراق، آخر ما حصل عليه الجلبي، ومثواه الأخير ببقعة مباركة بجوار إماما هدىً، عند مرقد الكاظم والجواد، عليهم أفضل الصلواة، رحل الرجل لترحل معه الكثير من المفاجئات، بموته هذا قد تنفس المفسدين صعدائهم، بعد أن ضيق الخناق بالأدلة والملفات عليهم، مرةً أُخرى، الجلبي يسبقهم ليكون شاهداً على أفعالهم وسرقاتهم، عند عزيز مقتدر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك