المقالات

ديمقراطية المُهَرجين المُمَنهَجَة..!/ سلام العامري

1906 2015-10-26

سلام العامري

مقالي هذا هو ذكر وقائع, يذكرها من مَرَّ بها وعاشَها, لقد كان لحرية الرأي وجود حقيقي, ولا ننسى الهوسة العراقية" نوري سعيد القندرة, وصالح جبر قيطانه.

لم تكن ممارسة الديموقراطية جديدة على العراقيين. فَفي ستينات القرن الماضي, إبان الحكم العارفي, أصدرت الحكومة قراراً, بزيادة سعر مادتي السكر ومسحوق الغسيل, مبلغاً وقدرهُ خمسة فلوس فقط لكل مادة, فإذا بتظاهرات تعم بغداد, مطالبة بإبقاء الأسعار على حالها, وقد نفذت حكومة العراق ذلك الطلب, في نفس اليوم.

قضية اخرى, حيث تم الإضراب عن العمل, والاعتصام داخل الشركة العراقية للنسيج, فحضَر طاهر يحيى التكريتي, رئيس الوزراء حينها لمقر الشركة, مطالباً العمال بالرجوع للعمل, وعدم الإضرار بالمصلحة العامة, إلا أن استعماله كلمات بذيئة, أدت إلى قذفه بمفتاح حديدي كبير, سبب له جرحاً في رأسه, بالرغم من محاولته تحاشيه, وعندما أراد مرافقيه, القاء القبض على العامل, صاح عليهم اتركوه, هذا شريف لم يتحمل كلامي, وتمت إقرار الزيادة على رواتبهم.

كان ذلك جزءٌ مما وصلني, وبقي في ذهني, إلا أن حزب البعث الصدامي, الذي حكم العراق نحو 35 عاما, جعل الشعب العراقي, ينسى ما كان يمارسه من حرية رأي, فأصدر قراراً, يقضي الحكم بالإعدام, على كل من يمارس التَظاهُر, وألغى دور الأحزاب المعارضة وطارد تنظيماتها, وسَيَّسَ النقابات التي كانت تطالب بحقوق من ينتمي إليها.

رغم من التصريحات المستمرة, للساسة بعد الاحتلال, الذين كان أغلبهم, ممن عاشوا تلك الحقبة الزمنية, وكانوا من المشاركين, سواء بالتظاهرات أو التحشيد الشعبي والنقابات, إلا أنهم ما زالوا لا يتحملون النقد, مع وجود المتصيدين الذين يرغبون, بإرجاع الوضع إلى ما كان عليه, قبل 2003!

مطالباتٌ شعبية حقيقية, اتخذ منها الانتهازيون, طريقاً لتشويه عملية الديموقراطية الجديدة, فراحوا بالتهجم على كافة الساسة, دون الرجوع إلى من عمل وفشل بعمله, أو استهداف مواطن الفساد, مما يدلل على عشوائية وتخبط واضحين, وسط غموض في المطالب.

الذين لا يحملون أجندة واضحة لبناء البلد, لم يؤلوا جهدا بشعاراتهم, لتطال حتى الرموز الدينية, فنعوتها بالتواطؤ مع الفاسدين! برغم معرفتهم التامة, أن رجال الدين هم أول من أوصى بالعدل, بين فئات الشعب, داعين لمحاربة الفساد بكل صوره.

فهل ستنتبه حكومة العبادي, لتفعل دور النقابات, التي كبلتها حكومة المالكي؟ فتكون المطالبات معروفة الوجهة, أم إنها ستتغاضى عن الأمر ليختلط الحابل بالنابل!؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك