المقالات

أصحاب الكهف عجب وأصحاب الطف عجب العجاب! / أمل الياسري

4255 2015-10-21

أمل الياسري
فتية آمنوا بربهم فزدناهم هدى، في زمن صعب محاط بجواسيس الطاغية، الذي رفض المسيحية، وجميع الناس يدينون له بالطاعة والولاء إلا هم، فقد كانت حرية الحسين تسري في قلوبهم، وبرزوا لنصرة الحق كيفما تكون نهايتهم، لأنهم عشقوا مبادئ الصبر على الشدائد، فما أرادوا سوى عبادته، بعيداً عن القمع والطغيان، وعلموا معنى أن يكونوا مظلومين فينتصروا!
مَنْ يسمع آيات أصحاب الكهف في القرآن الكريم، يقول إن هذا شيئاً عجباً، فقد أتاح الباريء للفتية العودة الى الحياة، ليشهدوا إنتصار مبادئهم، التي ناضلوا من أجلها، وقد شاهد الناس معجزتهم، فأصبح كهفهم مكاناً مقدساً، ومزاراً مباركاً يؤمه المؤمنون، من كل حدب وصوب، فأعلن النوم الطويل، والحياة ليوم واحد نصره على الطغاة، وباتوا أعجوبة عصرهم! 
الحياة كلها مدونة بإسم الحسين (عليه السلام)، لأن الباريء عز وجل مكتوب عنده في ساق العرش: (الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة)، وعليه فنظام الكون تأسس، على أن الإسلام الذي حارب من أجل إستقامته، أبو الأحرار وسيد الشهداء (عليه السلام)، هو طريق الدين، والنجاة الأبدية، والفوز العظيم، ولكن إلا يعني إنتصار الدم على السيف العجب العجاب؟
هناك أمانة عظيمة، أرسلها الخالق سبحانه وتعالى، الى الأرض والسماء، فأبين أن يحملنّها، أما الأنبياء فهم لم يستطيعوا حملها أيضاً، لما يراد لها من ذوبان في عشق الرب، وإمتثالاً لأمره عز وجل، وما أعظمه من فداء وعطاء، لنبي من قريش، ومن أهل بيت طهروا تطهيراً، فيا له من بلاء وإختبار مطلق، لم يستطع عليه صبرا! 
أصحاب الكهف سعدوا بنصرهم، لكنهم إختاروا الموت، على البقاء في زمن ليس زمنهم، أما الحسين وأصحابه فقد أمنوا، بأن النبي محمد والحسين، 0صلواته تعالى عليهما) من نور واحد، فهو نفسه التي منه، في قوله: (حسين مني وأنا من حسين)، لذا أدركوا بأن كل أرض كربلاء، وكل يوم عاشوراء، نصرة للدين والحرية، رغم أنوف المنافقين والمارقين!
العجب الأعجب من كل العجاب، هو التضحية في واقعة الطف، وقصتها الولائية، التي حملها النبي (صلواته تعالى عليه)، حباً بالباريء عز وجل، بأغلى ما يملك، وهو سبطه الحسين، فشاء أن يراه شهيداً، ويراهن سبايا، فبدأت ثورة الكرامة والشهادة، وأسطورة إنتصار الدم على السيف، وثبت الدين بدمه الحسيني، وخلوده الكربلائي، وإعلامه الزينبي، ليبقَ الإسلام بأحسن تقويم!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك