المقالات

قَدمِتْ كربلاءُ فالكائناتُ عزاءُ! / أمل الياسري

1797 2015-10-15

أمل الياسري
(إنظروا أيها الجنود الشجعان، وأنتم في خنادقكم، الى ذلك الرجل الشرقي المسلم، الذي زلزل الأرض تحت أقدام الطغاة)، عبارة أطلقها الزعيم الفيتنامي الأصل (هوشي فنه)، مخاطباً جنوده في معاركهم، ضد القوات الأمريكية الغازية، مذكراً إياهم بالإمام الحسين (عليه السلام)، حيث أفتتح عصراً جديداً لدى المسلمين، بشعاره المدوي هيهات منا الذلة! 
فرض التراجع والإنسحاب، كان أهم ما يريده الطاغية الأموي يزيد الفاسد، فأعوانه المارقون، كانوا يعدون مسيرة الحسين (عليه السلام)، خروجاً على خليفتهم البغيض، وبما أن (مثلي لا يبايع مثله)، فقد خاض الإمام معركة الحق والكرامة، ضد الباطل والذل، فجلّ ما أراده هو إصلاح أمة جده، (صلواته تعالى عليه وعلى أله)!
صرحٌ عملاق من السخاء الجهادي، بالنفس، وبالإخوة، والعيال، والأصحاب، والانصار، (عليهم السلام ورضوانه تعالى عليهم أجمعين)، كلهم نسجوا بقيادة الغريب العطشان، ملحمة الطف الأليمة، فباتت عالمية الوجود، إنسانية البقاء، والناس تستلهم الدروس والعبر، على مر العصور والدهور، من مناهل كربلاء المقدسة، معلناً إنتصار الدم على السيف، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون! 
قدمت كربلاء الحسين (عليه السلام) هذا العام، وعراقنا يشهد أنواعاً من الكائنات النورانية، المجاهدة ضد الإرهاب، المتمثل بأحفاد يزيد عليه اللعنة، وعلى رأس هؤلاء الأحرار، المرجعية الرشيدة التي واكبت العزاء الحسيني، طيلة سفرها الخالد، فكانت ترحل قوافل الحشد المقدس، ليحتفلوا بحياتهم الأبدية مع الإمام الحسين (عليه السلام)، دفاعاً عن الأرض والعرض! 
عرش الشهادة الجهادي، الذي تزعمه سبط المصطفى الإمام الحسين، (صلواته تعالى عليهما)، في واقعة الطف، لم يكن وليد الصدفة أبداً، بل أن حديث فاجعة النواويس، أو نينوى، أو كربلاء، كان خبرها معروفاً، في جميع الأديان والطوائف، وما مسيرات العزاء المليونية في العالم أجمع، إلا دليل أن الدماء أريقت، والكرامة إنتصرت! 
كائنات علوية حسينية، صارخة نادبة، فدماء النصر إقتربت، وفوز بالنعيم سيسجل لهذه الثلة المؤمنة، التي أسقطت عروش الطغاة الأمويين بمظلوميتها، وهي نفس صرخات الحشد الجهادي، الذي يقض مضاجع الدواعش في أيامنا، فهم رجال لا تلهيهم الحياة الدنيا عن السعادة، في وجودهم مع أنصار إمامهم الحسين، وأخته العقيلة الحوراء (عليهما السلام)! 
ما أروع الإعلام الحسيني النابض، بالكرامة والإصلاح، إنه الإعلام الزينبي، الذي إختاره الباريء (عز وجل)، لعقيلة الطالبين الحوراء زينب، وإبن أخيها الإمام السجاد (عليهما السلام)، لوجودهما في معركة الإيمان كله على الكفر، فإستعملت السيدة العالمة، أفضل ما في يديها من أسلحة، مكنتها من قلب المعركة لصالحها، فأنتصر الحق، وقضي الأمر! 
العراقيون يستقبلون شهر الحزن والعزاء، ملبين نداء (لبيك يا زينب)، وهم كأنصار العقيدة الحسينية الشامخة، كلما قدمت كربلاء إليهم، تراهم يجددون عهد الولاء لأبناء البتول (عليهم السلام)، في ساحات الجهاد الكفائي، مطلقين صيحتهم: (أبد والله يا زهراء ما ننسى حسنياه) لذا كلما جاء محرم الحرام، هتفت الكائنات: عزاء ... عزاء!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك