المقالات

نحن وجيراننا الستة..! / قاسم العجرش

2354 2015-10-09

قاسم العجرش

العراق وبشكله الراهن، وجد نفسه منذ عشرينات القرن الماضي تقريبا، وهو محاط بـ 6 جيران، ولدينا إطلالة بحرية صغيرة على الخليج، تنفتح فيما بعد الى كل بقاع العالم، وأن يكون لك 6 جيران، يعني مشاكلا ليس لها حصر، أقلها أن يقول لك أحد الجيران: ليش تباوعني!

العراق ومنذ عام 1958، وهو يعاني من عدم الإستقرار، كما أن جيراننا يعانون مثلنا من عدم الإستقرار، وهذا يعني أن العراق يعيش في وسط مضطرب، بيد أننا أكثر بلدان المنطقة إضطرابا، لأننا نحمل عوامل إضطراب أكثر في جوفنا!

جيراننا يرون أن عدم إستقرار بيتنا، يؤثر سلباً على مصالحهم ومستقبلهم،  و وبشكل أكبر علىأوضاعهم الأمنية الخاصة، لكن الحال ليس كذلك دائما، إذ أن في عدم استقرار العراق، مصلحة لـبعض الجيران!
 السعوديون يعلمون أن استقرار العراق، يعني زيادة أنتاجه للبترول، فيما يتفردون هم بصدارة الدول المصدرة للبترول، فضلا عن عقدتهم الطائفية البغيضة، وعدائهم السافر للشيعة أينما كانوا، ولشيعة العراق تحديدا، لأن في العراق مراقد أهل البيت عليهم السلام، تلك المقدسات التي يرغب إجلاف الوهابية بهدمها، ولذلك فإنهم صنعوا داعش!

الأتراك؛ الحالمون بدولة عثمانية، وبدور في قيادة العالم الإسلامي السني، يرغبون أن يروا العراق ضمن هذا الإطار، لذلك فإنهم يدعمون بقوة، دورا أكبر لسنة العراق في قيادته، وإذا لم يصلوا الى هذا الهدف،  فإنهم يعمدون الى تمزيق العراق، وصنع دولة سنية، في المناطق التي يغلب الطابع السني على سكانها، وسلكوا في هذا الصدد كل مسلك، ومن بينه صناعة داعش!

الأردنيون؛ يرون أن استقرار العراق، يوقف اللبن من الضرع الحلوب الذي اعتادوا حلبه، ولذلك فإنهم الحظن الدافيء، لكل من يسعى لخراب العراق، وخصوصا من يمتلك مالا، وما أكثره لدى البعثيين، الذين خرجوا بالجمل بما حمل، وفي ألأردن أيضا، نشأت وترعرعت السلفية الإرهابية، وبرعاية المخابرات الأردنية، ثمة مثابة قوية ومهمة للدواعش.

الكويتيون؛ يتحججون دوما، بأنهم لم يتلقوا الضمانات الكافية، بأن لا تنكأ جراحهم مجددا، وما زال منهم من يفكر معنا بعقلية الثأر، والتعويضات عن الأضرار التي سببها لهم غزو نظام صدام، قصة لا تنتهي ولا يراد لها أن تنتهي، وصحافتهم مليئة بالسموم، وبينهم من يشتمنا بكل وقاحة وقلة أدب، كما فعل أحد نوابهم قبل أيام، ولذلك فإن في الكويت؛ من يدعم داعش علنا!

سوريا بشار الأسد؛ التي نقف معها اليوم لأسباب مبدأية، لم تكن إيجابية معنا، طيلة السنوات التي تلت سقوط صدام، وكان معروفا وعلى نطاق واسع، ان النظام السوري ولغاية إنشغاله بمصيبته، التي جعلته يكتشف خطأه، دعم قوى عراقية آذتنا كثيرا، وهو اليوم يعيد حساباته، ربما في الوقت الضائع، وها هو ينسق معنا لتعديل هذا الخطأ القاتل.

الإيرانيون مندفعون نحونا بيد مبسوطة، ولكن قلة منا، ما تزال تحمل الضغينة والكراهية، معبأة بعقلية "هلهولة للبعث القائد" و"ياكَاع ترابـﭻ كافوري "..هذه "القلة" مؤثرة في القرار"، بدواعي المشاركة السياسية، وحرص الشيعة؛ على مشاركة جميع المكونات بالحكم والقرار، ويعزز قوة هذه "القلة" العباءة الأمريكية التي ارتداها!.

كلام قبل السلام:أفضل طريق؛ هو ذلك الذي يوصلك الى حيث تريد...!

سلام...

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك